الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣الله الرحمن الرحيم
بسم
كتاب الزكاة
تطلق الزكاة لغة على الزيادة وعلى البركة وعلى الطهارة وفي الشرع ما يخرج من مال أو بدن على وجه مخصوص لطائفة مخصوصة بالنية والزكاة يزيد بها المؤمن خيرا وتثمر في النفس فضيلة الكرم وتسترق بها الأحرار وتهاب بها الأغنياء وتقع بها الألفة وهي فرض قرن بالصلاة في الذكر ولذا ذكرت هنا بعد الصلاة وإلا ففرضها تأخر عن فرض الصوم فإن الصوم فرض لليلتين خلتا من شعبان بعد سنتين من الهجرة والزكاة فرضت في منتصف شعبان ولا صلاة لتاركها ويقتل مانعها من إمام عدل أو عامله أو مأموره لقوله تعالى الله فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة … الآية له فضيا قتال المشركين بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مع الايمان ولم يكتف بالايمان والصلاة وقال أبو بكر والله لو منعوا مني عقالا إلخ ومن
دفعها لغير أهلها فهو كمن منعها
وروي عناقا
قال القطب رحمه الله ومعنى كون تاركها لا صلاة له أنه لا تقبل منه
لا انه يعيدها إذا تاب وقيل لا يقتل مانعها إلا إن منعها جحود أو اما إن منعها فسقا فلا يقتل بل تؤخذ منه قهرا ويؤدب ويهلك مضيعها إن مات ولم يوص بها، وقيل يهلك إذا دخل حول في حول مع الامكان وقيل يعصى بالتأخير عن وقتها ويعيد تاركها جحودا صلاته ومن تركها كانت
يوم
القيامة
ثعبانا شديد السم في جانبي شدقيه ذغوة السم يوكل بعذابه حتى يحاسب
-