كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤

الخلق ويأخذ بشدقيه ويقول أنا مالك ويطوق عنقه، وتجب الزكاة على كل مسلم عاقل بالغ مالك للنصاب ملكا تاما إجماعا في البر والشعير والتمر والزبيب والمراد بالزبيب العنب مطلقا، فإذا تم فيه النصاب لزمت زكاته ولو كان لا يتم إذا كان زبيبا

قال الله الحبة

حتى

تشتد والعنبة حتى تسود، قال القطب رحمه الله وأراد بالحبة ما يشمل التمر والمراد الحبة لا زكاة فيها حتى تشتد والعنبة لا زكاة فيها حتى تسود، قال وبهذا الحديث استدل بعض على أنه لا تلزم الزكاة حتى تخرج التمرة عن الرطب ويدخله اليبس وكذا القمح والشعير ونحوهما وأما أسود العنب فهو غاية نضجه وفي النقدين الذهب والفضة إن لم يصنعا حليا لرجل أو إمرأة أو سلاح أو غيرهما وقيدا بالصنع لأن الكلام في الاجماع وكذا القييد بالسوم وفي أبل وبقر وغنم إن كانت سائمة وأما الابل والبقر والغنم التي يعلقها صاحبها من عنده أو يجبى اليها بالحشيش ففي وجوب الزكاة فيها خلاف. فقيل تجب والسوم جار على الغالب لا قيد قال القطب رحمه الله وهو الصحيح وعليه مالك، قال وقال أبو حنيفة والشافعي لا زكاة فيها واختلف في الإبل والبقر المتخذة للعمل كالزجر وحمل الترت ونحوه لأهلها لا للتجارة، فقيل إذا كانت خمسة لزمت فيها

الزكاة وقيل لا

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح، قال وإختار بعض أصحابنا الأول وهو قول قتادة ومكحول ومالك وقيل تلزم في البقر والغنم مطلقا وفي الابل إن كانت سائمة وقيل إذا عمل بالابل والبقر ما تجب فيه من الحرث لم تجب فيها وهو ضعيف