كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

الحاجة من

•

قال القطب رحمه الله والصحيح عندي ما قيل لا يبرأ حتى تفرق أو تعطى لواحد بناء على أنه كالوكيل بدليل أنه لا يعطى منه إلا للمتولى بخلاف الامام فإنه يعطيها لكل موحد، قال وأجاز شيخ الاسلام عمنا يحيى الطرميسي رحمه الله أن يداري بها المسند إليه الاعراب ولا يدفعها المسند إليه إلا لمتولاه، وقيل لمتولى صاحبها ولو كان عنده في المبرأة قال القطب رحمه الله والصحيح الأول وإن دفعها صاحبها لأهلها أجزاه قال وفي القواعد إذا عدم الامام فعلى المسلمين أن يقيموا لأنفسهم حاكما أفضلهم ورعا وأكثرهم فقها وعلما يسندون إليه أمور الاسلام من فتيا النوازل والأمر والنهي قالوا ولا يأخذها إلا من أهل ولايته ويضعها في ذوي المتعلمين منه ممن لم يطلع له على كبيرة وذي الناقة من أهل ولايته وغيرهم ولا يجعلها طعاما يأكله المتعلمون منه، قال وفي الأثر ويجمع صلحاء كل بلد زكاة أهل البلد فيعطون منها الفقير مؤنة سنة بلا إسراف وما فضل فلا قرب القرى ولا ينبغي أن يطلبوا الزكاة لأنفسهم وطلبها من فتوى إبليس، قال وفي الايضاح كان المسلمون يدفعون حقوقهم إلى أبي عبيدة وحاجب والربيع ومن بعدهم من قادات المسلمين ومن قال لدافع اجعلها لي بمكان كذا أو في وعائي أو ناوله وعاء يجعلها له فيه أو قال له اقضها في دينك علي أو ادفعها لفلان فيما له علي أو اشتر لي بها كذا فلا يبرأ منها إلا إن وصلت لتعلقها بذمته كالدين، وقيل يبرأ والذي أرسلت إليه لا يصح التصرف فيها ببيع أو رهن ما لم تصل إليه، وقيل يبرأ، وإن قال له الدافع قضيت لك مالي عليك من دين أو على فلان فخذه منه بدل زكاة مالي لم تجزه أيضا عند بعض إذ ذلك كبيع دين بدين، وقيل يجزيه إذ هي كالهبة لما في الذمة وكذا

79

—