الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨باب فيما يجوز للإمام فعله في الزكاة
جاز للامام شراء دواب وعبيد وعدة وسلاح وخيل وبيوت لخزين من بيت المال ومؤاجرة ذلك ومؤنته ومونة عياله منه بنظر الصلحاء والعلماء قدر ما يكفيه لا يجد، وإن احتاج وتسلف منه بمشورة لزمه الرد فيه إن استغنى والايصاء به إذا احتضر واستحسن لوارثه الرد إن مات ولم يصرفه في حوائجه قال القطب رحمه الله والذي عندي أنه إن أعطاه الصلحاء منه فلا يلزمه الرد وإن استغنى أو مات، وإن أخذ بنفسه لو بتقديرهم أو تقديره أو بلا علمهم لزمهم رد ما بقي إن مات، والعامل هو الناظر فيما استعمل عليه وفي بيع صالح له وشراء صالح شراؤه ويأكل هو ومن معه حال السعي ويعلف ولو دواب أصحابه القائمين معه، والدواب المحمولة الزكاة عليها، وإن عزل قبل أن يأخذ مما جباه للامام أو مات أعطى الامام له أو لوارثه سهمه وليس لوال أن يشتري عبيدا ولا أموالا منه ولو أذن له الامام ولا يقبض الامام زكاة من لا يدفع عنه ولقابضي الزكاة الأكل منها إن أذن لهم الامام، وقيل مطلقا ما لم تقسم إلا إن حجر عليهم ومن لزمه ضمان زكاة أو مال لبيت المال وزال الامام ولم يخلف أعطى الفقراء أو أوصى به إن لم يمكنه، قيل وله أن يجعله لنفسه أو أصحابه بشرط الفقر، وإن أخذها غني ولم يتخلص حتى افتقر وأراد أن يقاصص مما عليه منها جاز عند بعض وندب لأصحاب الأموال دفع الزكاة في الكتمان لمن يسند إليه أمرهم ويختار لدينهم وتبرأ دافع
زكاته له وهو كالامام.
78
-
-