كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١

لا لمتولى

وذلك كالزكاة والغنيمة والأوقاف على المساجد والمقابر والمساكين ووجوه الأجر كلها ويوصي بها إذا احتضر من لم يدفعها ويعطيها وارثه لمتولاه هو الميت بخلاف خليفة الوصية لقيامه مقام الموصي بعد وفاته فليعطها خليفة الوصية لمتولى الميت والوكيل بمقام موكله في حياته في عين ما وكله فيه ورسمه له وإن تعداه خرج من الوكالة كما يخرج الخليفة من الخلافة بتعدي ما رسم له مستخلفه فعلى هذا إن أوصى ميت بزكاته لمخالف أو لموافق فاسق فلا يعطيها وارثه له ولا وكيله ولا خليفته، وإن أخذها ذو كبيرة لزمه ردها لدافعها له على قول من قال أنها لا تدفع في الكتمان إلا لمتولى، وإن أبى من أخذها منه وضعها أمامه والخلف في الدافع إذا ردت إليه هل يأخذها ويضعها في سبيلها أو لا يأخذها وقد بريء منها حين دفعها كما جاز له في الظاهر، ومن حيث أنه لا يأخذها جوز لأخذها كما لا يحل له إنفاقها للفقراء ولا يردها للدافع له لأنه لا يأخذها كما ينفقها للفقرا إن أبى من أخذها منه أو لم

يعلمه أو أيس منه، وقيل ينفقها كالانتصال على أنها مال لزمه ضمانه لربه فيعطيها للفقراء مطلقا ولو لم يتأهلوا للزكاة وذلك إن لم يعرفه وقيل إن تاب بعدما أخذها لم يلزمه ردها ومن تعمد دفعها لمن لا تحل له ثم تاب لم يدرك ردها في الحكم إلا من عبد ومشرك وغني اتفق العلماء أنه غني وأنه لا تحل له

والله أعلم.

-