كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٢

باب في الوكالة والخلافة في دفع الزكاة

جاز لغني دفعها وإن بوكيل أو خليفة وندب إختيار أمين متولى إن وجد ويجوز إختيار غيره ولو وجد الأمين وإن لم يجد أمينا إختار ولو عبدا أو مشركا أو طفلا وتبرأ إن وصلت مستحقها ولا يكفي قول الطفل أو العبد أو المشرك أني أوصلتها وقيل إن صدقه كفى ويجزي الأمين ما لم يعلم أنه لم يوصلها ولا يلزمه سؤاله وقيل يلزمه وصح التوكيل لموكل على دفعها ويجوز لصاحب المال أن يوكل متعدد أو لا يدفعها واحد دون آخر إلا إن أجاز له الموكل إن وكلهما بمرة ولا يدفع كل منهما لصاحبه لأنهما كواحد ولا الباقي إن مات أحدهما أو تجنن وقيل يدفع منابه وكذلك إن غاب أحدهما وإن قبل أحدهما الوكالة وأبى الاخر فكذلك لا يدفع شيئا وقيل يدفع حصته وإن استخلف كلا على حده في مال واحد بأن جعل كل واحد وكيلا لاجزؤ وكيل جاز دفع كل لصاحبه وكذا إن مات أحدهما أو غاب أو تجنن فيجوز دفع الاخر وإن مات رب المال قبل دفع خليفته أمسك إلا بإذن الوارث وقيل يدفعها وكذا الخلف إن أعطاه مالا وقال أعطه لفلان فقيل يعطيه وقيل لا إلا بإذن الوارث وكذا لا يدفع الزكاة إن تجنن موكله أو إرتد وإما إن إرتد الوكيل أو لحق بدار الحرب أو تجنن، ثم أفاق أو رجع من دار الحرب أو أسلم فلا يزال من الوكالة لأنها مبيحة للفعل فلو دفعها وهو مجنون أو مرقد أجزت إن علم بوصولها وهذه المعاني لا تمنعه من استعمال مباح له ولا تبطل تلك الاباحة لاحد أكل طعامه فأغمي على الأحد فله أن يأكله بعد إفاقته وإن إستخلف على دفعها لمعين فتجنن المعين أو تغير بكبيرة أو إستغنى أو إرتد أو خرج عبدا لم تدفع له في ذلك الحال وإن أفاق المجنون دفعت إليه ولا

ونظيره مبيح

82

-

-