الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥ورقة ويصلي بمنزله إذا حضرت دابته وخروجه ركعتين بالفاتحة مع سورة الكافرون في الأولى مرة ومع الاخلاص في الثانية ثلاثا ويجزى غيرهما والأولى أن يكون ذلك بعد اغتسال وإلا أجزاه الوضوء ويقول بعدهما اللهم انك افترضت الحج وأمرت به فاجعلني ممن استجاب لأمرك وامتثله ومن وفدك الذين رضيت وكتبت وسميت وينبغي أن يقدم صدقة إذا حضر خروجه قبل أن يضع رجله في الركاب، وأن يستصحب المرآة والمكحلة والمقراض والركوة والحبل والذكر والتلاوة، وإذا ذهبت دابته في فلاة فليقل يا معشر المسلمين وسكان الأرض وعمارها أني أستعين بكم بعد الله أن تردوا علي ضيعتي وترحموا ضعفي وقلة حيلتي، فان الله لا يضيع أجر المحسنين ويخلص النية لله محتسبا أهله وجيرانه وأرحامه وأقاربه ويسلم عليهم باظهار الشفقة وإظهار حضور الفراق، وإذا ركب كبر ثلاثا، وقال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى والعمل بما ترضى، اللهم هون علينا السفر واطو لنا الأرض، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهم أصبحنا في سفرنا وأخلفنا في أهلنا، وإذا سار قال الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر فكلما أشرف كبر أو كان في الصعود قال: لا حول ولا قوة إلا بالله
ويودع
•
العلي العظيم، أو هبط سبح، وقيل حمد قال القطب رحمه الله واختلفوا هل يُسن ذلك في كل سفر جائز أو في سفر العبادة فقط كطلب العلم وزيارة الاخوان أو في الحج فقط أقوال قال ويدل للأول أن رجلا جاء إلى رسول الله الله فقال يا رسول الله إني أحب سفرا، فقال له النبي الله أوصيك بتقوى الله العظيم والتكبير عند كل شرف فأمره بالتكبير عند كل شرف مع أنه سافر في مباح اهـ. وندب الذكر
100
-
—