كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

به ليحرم بحج أو بعد أن طاف به طواف الزيادة تطوعا أخطأ ولا دم عليه،

أن

وإن ركب أو مشي وتوجه إلى منى فليبتهل بالدعاء فإذا أتاها قال اللهم هذه منى وهي من المناسك أسألك أن تمن عليّ فيها وفي غيرها بما مننت به

لا

دم

أو

على أوليائك وأصفيائك فها أنا ذا عندك وبين يديك وفي قبضتك وينزل بها ويصلي الخمس جمعا ولو كان من أهل مكة ويبيت بها مع الناس، وإن بات قبلها أو بعدها بأن جاوز وادي محسر فعليه دم إن لم يأت من بعيد، وقيل عليه ويكثر الذكر وندب مشيه من مكة لمنى ومنها لعرفات ومنها للمزدلفة ومنها لمنى ومنها لمكة راجعا في الطريق الاعظم إن لم يمنع بعدو بأمر معجز ولا يتركه لزحام إلا إن خاف ضرا وسمي يوم التروية وعرفة بذلك لما رأى الخليل في منامه أنه أمر بذبح ابنه أصبح يروي يومه أي يفكر فكرا أمن الله هذا الحكم أم من الشيطان، وقيل لأن الناس يستعدون الماء فيه لما بعد ثم رأي ليلة عرفة ذلك أيضا فلما أصبح عرف أنه من الله تعالى فسميت عرفة، وقيل لأن جبريل انطلق بإبراهيم يريه المشاعر حتى أتى عرفة، فقال له عرفت، فقال له نعم، وقيل لأن آدم عرف فيها حواء عليهما السلام بعد أن

أهبطا

يوم

الله

قال القطب رحمه الله قال أبو الحواري من باع واشترى بعد ما أحرم التروية أي قريبا من إحرامه وهو يريد منى أنه يرجع ويحرم وعليه دم روي أن رجلا أتى النبي بالمزدلفة، فقال أتيتك يا نبي من جبل طيء قد أكللت راحلتي ولم أدع جبلا إلا وقفت عليه، فقال له من شهد الصلاة معنا ووقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد قضي تفته وتم حجه. قال القطب ومعنى قوله لم أدع جبلا إلا وقفت عليه الكناية عن كثرة

مروره على الجبال ووقوفه عليها وقوف بعينه إذ نظرها وقوله علاالله

من شهد

198

-

-