كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

باب الخروج إلى منى

سميت لما بمنى أي يصب فيها من الدماء والشعور وزعم بعض أنها سميت لأن الله تعالى مَنَّ فيها على إسماعيل بالفداء، وقيل لأنه جل يعطي الناس فيها مناهم وندب لمريد الخروج إلى منى والاحرام بحج أن يغتسل ويلبس ثوبي إحرامه عشية يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة ويطوف سبعا ويصلي ركعتين في المسجد ولا يحبب الطواف ذلك اليوم عند الاحرام فله أن يصلي ركعتين ويحرم بعدهما بلا طواف أو يحرم بعد فرض أو سنة حضرت ثم يجهر بالتلبية ثلاثا، وإن كان الحج أو العمرة أو كلاهما لغيره فليقل لبيك اللهم بكذا لفلان أو فلانة ويرد إليه الضمير في الدعاء وكذا يذكر اسمه بالوقوف في عرفة وبالرمي والطواف ثم يقوم إلى منى في العشية

يومين

قال القب رحمه الله واستحب بعض العلماء أن يصلي من أراد الخروج إلى منى الظهر فيها وصلاها ابن الزبير بمكة وتخلفت عائشة إلى ثلث الليل وصلى رسول الله الا الله بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وهو الأحسن غير أن من لم يفعله لا يفسد حجه بإجماع إن ضاق وقته، وأجاز الحسن وعطاء أن يتقدم إلى منى قبل يوم التروية بيوم أو بعد إحرام بمكة وكره غيرهما ذلك، وإن مضى إلى منى بدون إحرام ثم أحرم فيها لم يحسن له ذلك ولا دم عليه، وإن أحرم من مسجد الجن فأحسن وقيل إنما يحرم منه لا من غيره والذي عند القطب رحمه الله أن الاحرام من المسجد الحرام أفضل، وجاز من البطحاء أو من الحرم ولو في آخره مما يلي الحد وكلما قدم كان أفضل وروي أنه الله وربما أهل إذا استوت به راحلته ولا يقف المحرم بالحج عند البيت بعد التلبية، وقيل من طاف به بعد أن طاف

197

-

-