الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠باب الخروج إلى عرفات
لا حج لمن لم يقف بعرفة ومن غدا إليها وبلغ محسرا ندب وقوفه حتى تطلع الشمس، وإن لم يقف فدم، وقيل لا، ولا يقطع التلبية في ذهابه منها إلى عرفات، وقيل يقول اللهم إليك صمدت وإليك قصدت وما عندك أردت أسألك أن تبارك لي في رزقي، وأن تلقيني في عرفات حاجتي، وإن تباهي بي من هو أفضل مني فإذا أتيتها فأنزل بها وقل اللهم أن هذه عرفات فاجمع لي فيها جوامع الخير واصرف عني جوامع الشر وعرفني فيها ما عرفت
صلى الله
أوليائك وأهل طاعتك واجعلني متبعا لسنة نبيك محمد عليه واقعد حتى تزول الشمس واغتسل إن أمكنك وإلا أجزاك الوضوء ويجوز الوقوف للحائض والجنب إلا أن الجنب يغتسل عند الصلاة أو يتيمم إن لم يستطع ثم صل الظهر والعصر مع الامام إن أمكنك خلفه أو يمينه وإلا فيساره، وإن صلى حيث شاء مع إمكان ما هو أولى جاز ويصلي مع الامام، وإن جائزا أو مخالفا لم يدخل فيها مفسدا كصلاة بثوب نجس ولا بأس إن صلى منفردا ويقصر ولو كان مكيا لأن منها إليها أكثر ستة أميال من قال القطب وزعم قوم أن السنة في عرفة وجمع ومنى التقصير ولو لمن كان من أهل هذه المواضع فإنه يقصر في أوقات هذه المواضع، قال والحق أنه لا تقصير إلا لمسافر وهو من جاوز وطنه بستة أميال فالمكي يقصر في
أحد
عرفة ويتم في منى إذا ذهب إلى عرفة وبين مكة وعرفة إثنا عشر ميلا، وقيل عشر، وقيل بين مكة أربعة أميال وبين منى وعرفة خمسة أميال ويأتي الامام المسجد في عرفة يوم عرفة فإذا زالت خطب وجمع يثني على الله
ومنى
ويصلي على نبيه ويعظ ويعلم المناسك ويدعو وينزل من المنبر بعد ذلك فتقام
-
200