الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠فأقام عليهم مقام ماء السماء، وهو الغيث، فسمي ماء السماء، فولد عامر ماء السماء رجلين عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، وعمران الكاهن بن عامر ماء السماء وعمران لا عقب له، وإنما سمي عمرو مزيقياء لأنه كان يؤتي كل يوم بحلة فيلبسها فإذا جاء وقت العشاء نزعها عن نفسه ومزقها كراهية أن يلبسها غيره،، لأنه كان لا يعيد لبس ثوب غير يوم واحد (1):
نسب عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء وولده:
فولد مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرئ القيس البطريق ابن ثعلبة البهلول بن مازن الركب، وهو غسان أبو الملوك، وإنما سمي بالعنقا لطول عنقه، وجفنة بن عمرو، وهو أبو الأوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة العنقا، وجفنة ابن عمرو، وإليه جماع الملوك من غسان، وكعب بن عمرو، وقاتل الجوع، من ولده السموءل بن عادياء بن رفاعة بن الحارث بن ثعلبة بن كعب قاتل الجوع بن عمرو مزيقياء الذي يضرب به المثل في الوفاء، وكان السموءل. يهودي المذهب، وهو صاحب تيماء (2) وهو اسموئل فأغربته العرب، وكذلك حيا وعاديا، والسموءل الأرض السهلة إن اشتقته بالعربية، وهو أول من اتخذ العذاب بالنار فسمي محروقاً. وخزاعة واسمه حارثة بن عمرو بن عمران بن عمرو، وهو أبو العتيك. والحارث ابن عمرو، وعوف بن عمرو، ومالك بن عمرو، وجذع بن عمرو، وهو الذي قتل ملك
(1) المرجع نفسه، ص 50.
(2) تيماء: بلدة في أطراف الشام (في المملكة العربية السعودية حاليا) بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام ودمشق والأبلق الفرد، حصن السموأل بن عاديا اليهودي مشرف عليها، فلذلك كان يقال لها تيماء اليهودي، وقال ابن الأزهري: المتيم المُضلل، ومنه قيل للفلاة تيماء، لأنها يُضَلُّ فيها، قال ابن الأعرابي: أرض واسعة، وقال الأصمعي: التيماء الأرض التي لا ماء فيها ولا نحو ذلك، ولما بلغ أهل تيماء في سنة تسع وطه النبي صلى الله عليه وسلم، وادي القرى أرسلوا إليه وصالحوه على الجزية، وأقاموا ببلادهم وأرضهم بأيديهم، فلما أجلى عمر رضي الله عنه اليهود من جزيرة العرب أجلاهم معهم، قال الأعشى:
ولا عاديا لم يمنع الموت ماله
وورد بتيماء اليهود أبلق
انظر: الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، الجزء الثاني، ص 67
101