الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩بعضهم: بل هو اسم ماء بالشام وهو أول مكان نزول ولد مازن بالشام، فنسبوا إليه حين نزلوا عنده. قال أبو بكر بن دريد (): إنما سُمّي ولد جفنة غسانا لماء نزلوه، فولد مازن وهو غسان أبو الملوك، زاد الركب بن الأزد بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أربعة رهط ثعلبة بن مازن، ومنهم بنو الذيب بن عدي بن حارثة بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد، وعاش عمراً طويلاً حتى سطح في القطن من الكبر، فسمى سطيحاً، وولد في سيل العرم، وأدرك أيام كسرى أبرويز يسأله عن خمود النيران، وروى المؤيدان وكان عمره ثلثمائة سنة، وفي نسخة ثلثمائة سنة ونيف، ومنهم أبو شقران بن عمرو بن مريم [بن حارثة] بن عمرو بن مازن بن الأزد، من أشراف الشام. وفي بني عمرو بن مازن بطون [36]، قل ما تفرق إلا ما نسبوا إلى القبيل الأكبر (2).
فأما ثعلبة بن مازن بن الأزد، فهو ثعلبة البهلول وولده أربعة رهط امرؤ القيس البطريق ثلاثة رهط، وهو عامر ماء السماء بن حارثة، والمرام بن حارثة، وعدي بن حارثة، وسمي عامر ماء السماء، لأنه أعال العرب لما قحطت وأجدبت سبع سنين،
(1) ابن دريد: هو محمد بن الحسن بن دريد عماني أصيل، وإن نسبه البعض إلى البصرة، فذلك لشهرة قيامه بها وشأنه في ذلك شأن غيره من علماء عمان الذين خرجوا منها. ويؤخذ من بعض الروايات أن مسكن ابن دريد في صحار، وهناك رواية أخرى تقول: إن ابن دريد سكن دما (السيب حاليا) ومما يدل على عمانية ابن دريد ما ذكره بعضهم من أن جد ابن دريد نزح مع النازحين من أزد عمان خلال القرن الثاني للهجرة، واستقر مع أسرته في البصرة، واتخذها مركزا لإقامته ومنطلقا لأسفاره، وفي البصرة لمع اسم ابن دريد عندما عاد إليها من عمان وذاع صيته، ثم سافر إلى جزيرة ابن عمر، ومنها إلى الأهواز، حيث استدعاه الشاه الميكالي ليؤدبه ويعلم ابنه، ثم عاد إلى البصرة بعد عزل الميكالي سنة 301 هـ، وبقي فيها حتى سنة 308 هـ، حيث انتهى به المقام في بغداد، وبها توفي سنة 321 هـ. ترك ابن دريد مؤلفات علمية قيمة أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين كتاباً منها (الاشتقاق) و (الملاحق) و (الخيل الكبير) و (الخيل الصغير) و (الأمالي)، الذي لخصه السيوطي وسماه (قطف الوريد)، وكتاب (المقصور والممدود) و (الأنواء) و (الجمهرة في اللغة) وهي أشهرها. انظر الترجمة الكاملة لابن دريد في: الحموي: معجم الأدباء، الجزء الخامس، ص 296 - 306، وانظر: البطاشي؛ سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، الجزء الأول، ص 113 - 184. (2) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 49 - 50.
100