الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦بكر الحسن بن علي المعروف بابن العلاف (1) المقدم ذكره أبياتاً سائرة، وكان ابن الجواليقي (2) كثيراً ما ينشدها، وهي قوله شعراً (3):
ذهب المبرد وانقضت أيامه وليذهبن إثر المبرد ثعل بيت من الآداب أصبح نصفه حزباً وباقي النصف منه سيحرب فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا للدهر أنفسكم على ما يسلب وتزودوا من ثعلب فيكأس ما شرب المبرد عن قريب يشرب وأرى لكم أن تكتبوا أنفاسه إن كانت الأنفاس مما يكتب (4) [499] وقريب من هذه الأبيات ما أنشده أبو عبد الله الحسين بن علي اللغوي البصري النمري (5) لما مات أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي، وكان بينهما تنافس، وهي قوله:
(1) أبو بكر الحسن بن علي (218 - 318 هـ / 833 - 930 م): هو الحسن بن علي بن أحمد النهرواني أبو بكر، ابن العلاف، شاعر عاش في بغداد، ونادم بعض الخلفاء، وكف بصره وهو صاحب القصيدة في رثاء الهر: ياهر فارقتنا ولم تعد
وقيل: إنه أراد رثاء عبد الله بن المعتز، وخشي من الخليفة المقتدر، فجعلها في الهر. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 201.
(2)
ابن الجواليقي (466 - 540 هـ / 1073 - 1145 م): هو موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر ابن الحسن، أبو منصور ابن الجواليقي، عالم بالأدب واللغة مولده ووفاته ببغداد، كان يصلي إماما بالمقتدر العباسي. من كتبه: "المعرب" و"تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة" و"أسماء خيل العرب وفرسانها" و"شرح أدب الكاتب" و "العروض". انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 335 ابن خلكان، أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 1، ص 318 - 319.
(د)
(4)
المصدر نفسه،
ص
319
(5) الحسين بن علي اللغوي البصري النمري: هو الحسين بن علي بن عبد الله النمري، عالم بالأدب واللغة، له شعر، من أهل البصرة، من كتبه "أسماء الفضة والذهب" و"الخيل" و"معاني
الحماسة". انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 245.
283