الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

مالك بن الأوس، فمن مالك تفرقت قبائل الأوس وبطونها، فولد مالك بن الأوس خمسة رهط عمرو بن مالك وهو النبت، ومن النبت بنو عبد الأشهل، وبنو حارثة، وبنو ظفر كعب، فهذه النبت، وهم من سكان قباء. ومن بني مالك بن الأوس: عوف بن مالك وولده، يعرفون ببني عوف، وهم أهل قباء أيضاً مع النبت، لا عوف وائل. ومنهم مرة ابن مالك وهم يعرفون بالعجاورة، وإنما سموا بذلك لأنهم يقولون للرجل إذا جاورهم: جعد شيث، فأنت آمن أي اذهب حيث شئت وسالم بن مالك وهو وافق، وامرؤ القيس ابن مالك بن الأوس، وجُشم بن مالك، فهؤلاء ستة رهط بنو مالك بن الأوس، فولد عمرو بن مالك رجلا الخزرج بن عمرو، فولد الخزرج رجلين: الحارث وكعباً، وهو

يقال له ظفر فولد ظفر هيثم، فولد الهيثم سواداً، ومنه تفرقت أولاد ظفر (1). فمن ولد الحارث بن الخزرج عبد الله بن زيد الأنصاري، وولد كعب بن الخزرج قتادة بن النعمان، لما أصيبت عينه يوم أحد، أتى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم [وهي في يد، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم] فوضعها في موضعها، فكانت أحسنهما نظراً، وكانت الأخرى ربما رمدت]، وهي لا ترمد، ولم تؤلمه حتى مات [رحمه الله، ولما دخل زيد الحجاز على عمر بن عبد العزيز، وفيهم رجل من ولده فقال عمر ممن الرجل؟، فقال:

أنا ابن الذي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد

فعادت كما كانت لأول عهدها فقال له عمر بن عبد العزيز بخ بخ (2).

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 62.

فيا حسن ما عين و يا حسن ما رد (2)

(2) ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الصحاب، دار الكتب العلمية، بيروت،

لبنان، الطبعة الأولى 1995، ج 3، ص 339

(3) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 62.

103