الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

يصح

"

عليهما، ومن غير أن يبطلوا حكم فعلهما، ولا نجد لو أحكم البغي فيهما، على أنهم يتولون أهل الاستقامة من المسلمين من أهل الدار على ما خصه من الحكم فيهما من ولاية أو براءة، ما لم يصح أن المتولي لهما يتولاهما هو بغير حق، وأن المتبري منهما برئ منهما بغير حق، وعلى أن كلا مخصوص فيهما بعلمه، ما لم باطله على ذلك بوجه من الوجوه، ويخصه ذلك، وهو خاص لمن صح عليه ذلك فيهما ومنهما، ويقف على الصلت بن مالك، لما أشكل من أمره، إذ لم يظهر منه نكير على موسى وراشد في تقدمهما في الإمامة في حياته، ولا صح منه تبرؤ من الإمامة إليهما على وجه يصح منه ذلك، على ما يجوز ويسعه، وإذا لم يصح معهم بالإجماع صحة إمامة راشد فتزول عنه الشبهة والإشكال والشكول، على أنهم يتولون أولياء هم من المسلمين على ولاية الصلت بن مالك، من غير شريطة في ولايته، حتى يعلموا منهم على ولاية له غير الحق، ويصح ذلك على أحد ممن يتولاه. ومنهم من وقف عن موسى وراشد لإشكال أمرهما، إذ لم يصح بالإجماع لهما صحة عقد فيما دخلا فيه من تلك الإمامة، وتولى الصلت بصحيح عقده في الإسلام بالإجماع، وإنه لا يزيل ولايته، وإن أشكل أمره إلا الإجماع على باطله فإذا ثبتت ولايته بالإجماع، وهو صحة عقده، وإمامته، فلن تزول ولايته، وإن أشكل أمره في الإمامة، فقد يحتمل ذلك في أشياء كثيرة، فولايته لا تزول، وإن اشتبه الأمر في إمامته، لأنه قد يمكن أن تزول، إمامته، ولا تزول ولايته لعذر نزل به، ويمكن أن يكون نزول إمامته وولايته، ولا يمكن أن لا تزول إمامته ولا ولايته، ولم يقع على أحد ذلك [11] إجماع ولا شهرة ماضية بإجماع من حكم المسلمين عليه، ولا له بذلك، وقد وقع الإجماع من المسلمين على ما أثبت ولايته، ولا تزول ولايته على حال، حتى يجتمع على زوالها، حتى يجتمع على ثبوتها ().

6

فهذا ما بلغنا، أو عرفناه، أو سمعناه في هذه الأحداث من أهل عمان، ومن المتدينين من أهل الدار، ممن ينتحل نحلة الاستقامة من القول فيها وفي أهلها، ولا نعلم من منهم أن يخطيء صاحبه فيما يقوله تخطية دينونة، ولا يشهد عليه في ذلك بباطل، وإن كان قد أظهر خلافاً لما هو عليه من أمر هذه الأحداث، فمضى فيمن

أحد

(1) المصدر نفسه، ص

306

230