الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

جميعاً، إذا كانت تقدمت بالصحيح من الأمر، أصح في الحكم من الوقوف عنهما، لأن الوقوف عنهما، إنما هو بالإشكال والشبهة والشك، وكل ذلك ضد اليقين واليقين أولى، فمتى لم يصح اليقين بالباطل منهما، أو من أحدهما باليقين، فاليقين بصوابه أولى، لأن اليقين لا يزيله إلا اليقين، وأما إذا لم يكن تقدم لهما سابق ولاية، ولا لأحدهما، ثم أشكل أمرهما، أو أمر أحدهما، فلا يحدث له ولاية على الإشكال والشبهة والشك، ولا نعلم في ذلك اختلافاً إذا كانا بهذه المنزلة، والإجماع من القول أن المتولي والواقف في المتلاعنين والمتضادين والمحاربين، يتولى الحق منهما في اعتقاده، ويبرأ من المبطل في اعتقاده، ولا يحق ذك في الشريطة (1).

وبلغنا عن بعض أهل نحلة الحق من أهل عمان، أنه وقف عن ولاية عزان بن تميم، لما أشكل من أمره، ويتولى من تولاه من المسلمين، وذلك مما عرفنا، عمن عرفناه عند الوقوف في أثر الصلت بن مالك، وموسى بن موسى، وراشد بن النظر على ولاية أوليائه من المسلمين ولو ظهر منهم ولاية على أحد ممن لم يصح فيه باطل أو براءة من أحد منهم، لم يصح منه في ذكر باطل (2).

وبلغنا عن بعض أهل نحلة الحق، أنه وقف عن ولاية عزان بن تميم، ويتولى من برئ منه من المسلمين. وبلغنا عن بعضهم أنه قال: لا بلانا الله بولي لنا عزان بن تميم المعني في ذلك إنه برئ منه فلا نحب ذلك، ولا يخرج من ذلك من

ببر اء من

(1) الكدمي،

أبو

سعيد، محمد بن سعيد: المصدر نفسه، ص 232.

(2) المصدر نفسه، ص

233

309