الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

برئ من الولاية معه. وبلغنا عن بعضهم أنه قال: الوقوف عن عزان بن تميم،

والولاية لمن وقف عنه، ومن يتولاه، ولا يتولى من برئ منه (1).

وكذلك بلغنا عن بعضهم في الصلت، أنه قال بالوقوف عنه، ويتولى من تولاه ومن وقف عنه، ولا يتولى من برئ منه، ولا يتولى من تولى من برئ منه على البراة منه. وتخرج هذه الأقاويل كلها في مخصوصات علم القائل بذلك، على علم منه ببراءة المتبرئ على ما تبرأ، ولا ولاية المتولي للمتبري، على ما تولاه مما لا يسعه في ذلك، ولا يخرج ذلك في الجملة معنا، والله أعلم (2).

فهذا ما بلغناه في عزان بن تميم في جملة ذكره، وأما الحواري بن عبد الله، فبلغنا عن بعض أهل نحلة الحق، أنه برئ منه بدخوله في أمر راشد بن النظر، ومعاونته على الصلت بن مالك، وعلى أمره ذلك، ووقف عن الفضل بن الحواري، وتولى من برئ منه من المسلمين وبعض وقف عنهما، وأنزلهما منزلة من غاب عن صحة حدثهما، ولم يصح معه صواب أمرهما، وتولى من [513] برئ منهما من أوليائه من المسلمين، فهذا ما بلغنا من جمل ذكر أهل هذه الأحداث، وجمل قول المتدينين فيهم من أهل نحلة الحق، وتفسير ذلك في كل منهم بعينه، ولعلّ من غاب عنا، ولم نقف عليه، ولم يبلغنا أكثر مما بلغنا أهل الاختلاف فيهم والقول فيهم، غير أن جملة ما ذكرنا ومفسره منه ما بلغنا في الآثار، ومنه ما تظاهرت به الأخبار، ومنه ما عرفناه مشافهة ممن أخذنا عنه ذلك، ولا نعلم في جميع ما بلغنا من الاختلاف في جملة ما ذكرنا ومسفره أمراً لا يخرج على معنى الصواب من أمر هذه الأحداث، بل كان كل قول يخرج مما ذكرنا على معنى الصواب في جملة هذه الأحداث مما يخرج من أحكامها من دعاوي أهلها ودعاوي المتدينين من أهلها بها، فمضى من شاء الله من أهل الدار في الأيام الأحداث، وبعد أيام الأحداث على

233

(1) المصدر نفسه، ص (2) المصدر نفسه، ص 233.

310