الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

سبيل هذا الاختلاف، ولا نعلم أنه في الأيام وقوع الأحداث أجمع علماء أهل الدار على تصويب أحد ممن ذكرنا، ولا على تخطئته، ولا قضت بذلك له شهرة صحيحة لا تنازع فيها ولا اختلاف، ولا نعلم أن أحداً من بعد القرن الذي مضى من علماء أهل الدار من المسلمين أجمعوا في عصرهم على ما اختلف فيه من مضى من القرن الماضي من سلفهم، ولا نعلم أنه كان من القرن المشاهد للأحداث من أهل الدار تخطئته لبعضهم بعضاً في التدين بذلك فيهم يجتمع على ذلك من قول المسلمين، وإنما كانت تجري بينهم في ذلك معاتبات وتواجد ومعارضات، في النصائح، ويطلبون من بعضهم بعضاً الاجتماع على الواضحات الصايح. كذلك لا نعلم في القرن الذي خلف من بعدهم من أهل الدار من المتدينين فيهم، وفي أهل الحدث قبلهم إلا نحو ما بلغنا عنهم في أهل الأحداث قبلهم، وفي بعضهم بعض، وفي القرن الذي معنى قبلهم من المتدينين في الأحداث قبلهم، ومضوا بحمد الله على السلامة من الفرقة في أمر الدين (1).

فصل:

قال الشيخ أبو سعيد (رحمه الله): أما أبو محمد الفضل بن الحواري، فقد أدركته الفتنة، وقد ظهر له فيها اسم ومعاونة، وأقاويل ظاهرة معلنة، وفيما تواترت به الأخبار عنه، وجاءت به الآثار، أنه ممن يصوب موسى وراشد في تلك الإمامة التي ظهرت لراشد بن النظر من موسى بن موسى، في حياة الصلت بن مالك، وينعم على الصلت بن مالك أشياء [514] يطول شرحها، ولا نعلم أنه ظهر منه براءة من الصلت، ولا تكفير، والله أعلم (2).

وقد ثبت للفضل بن الحواري اسم ثابت في الإسلام، جار، ولا نعلم إلى يومنا هذا، أنه صح عليه حكم بدعة ولا مخالفة لأحكام الحق بشرعة، وإنما جملة ما ظهر

(1) المصدر نفسه

، ص

(2) المصدر نفسه، ص

214

218

311