الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

من يقف، ومنهم من كان يتولى، ثم رجع إلى الوقوف، وتولى من تولى، وكلهم أهل فضل، وعلم وورع، وصدق، فيما ظهر من أمرهم، ولا نحفظ من أبي الحواري، أنه كان يتولى من كان يبرأ ممن يتولى، إلا أن الأحكام جارية له على السلامة إن

شاء الله من تلك الأحداث من تظاهر حكمه فيها من أحكام البدع ().

فصل: ثم كان بعد هؤلاء الذين ذكرناهم وسميناهم في الخلف الثالث، وهو ممن شاهد السلف الأول والثاني، وتكلم فيه، وقال، وهو أقدم الخلف الثالث سناً، وأعظمهم جاهاً، ولعله في بعض الأمور أجمعهم علماً، وهو أبو إبراهيم محمد سعيد بن أبي بكر، (رحمه الله) وكان منهم أبو محمد الحواري بن عثمان وأبو عبد الله محمد بن روح بن (2)، وأبو الحسن محمد بن الحسن (3)، وأبو عبد الله محمد بن أبي المؤثر (4). عربي

(2)

(1) الكدمي، أبو سعيد محمد بن سعيد الاستقامه، ج 1، ص 220 – 221. محمد بن روح: الشيخ العالم الفقيه، أبو عبدالله محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي السمدي، من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري، وإليه يُنسب مسجد محمد بن روح بسمد نزوى، من أشياخه العلامة مالك بن غسان بن خليد للشيخ محمد بن روح سيرة، كتبها في الأحداث التي وقعت بعمان أيام الإمام الصلت. لا يعرف تاريخ ولادته، ولا تاريخ وفاته. انظ البطاشي، سيف بن حمود بن حامد إتحاف الأعيان، ج 1، ص 277 - 280. (3) أبو الحسن محمد بن الحسن العالم الفقيه أبو الحسن محمد بن الحسن السعالي النزوي، قال

بعضهم: إنه حروصي، من ولد محمد بن الصلت بن مالك، وأنه بويع بالإمامة سنة 282 هـ بعد قتل بيحرة، وعاضدتهم قبائل النزار، واقتتلوا هم والإمام، ولازالت بينهم الوقائع، ثم لم يزل الإمام يداهن الأمور، ويكف عن القتال، متى لم يجد له سبيلاً، ولا زال على هذه الحال، إلى أن مات (رحمه الله ودفن في موضع يقال له الشعشعيّة من سعال نزوى قريب من الحورة، وقبره بها معروف، وكأنه بقي بالإمامة إلى أن توفي. غير أن العلامة نور الدين السالمي ذكر ما يخالف ذلك. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 267 - 268. (4) أبو عبدالله بن أبي المؤثر: ابن العلامة الفقيه أبو المؤثر، الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، عالم من علماء النصف الثاني من القرن الثالث ومطلع القرن الرابع الهجري، وابنه العلامة عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر، من علماء القرن الرابع الهجري كان في مقدمة العلماء الذين بايعوا الإمام سعيد بن عبدالله، ومات هذا الشيخ مقتولاً. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: اتحاف الأعيان، ج 1، ص 529.

316