الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠فأما أبو إبراهيم، محمد بن سيعد، فعرفنا منه أنه كان على إمامة موسى بن موسى، وراشد بن النظر، في تلك الإمامة، وعرفنا منه، أنه كان يتولى محمد بن جعفر والأزهر بن محمد بن جعفر على ولاية محمد بن جعفر، لموسى بن موسى، وعلى ولاية الأزهر لأبيه على ولايته لموسى، ولا نعلم أن أبا إبراهيم قال لنا، ولا بلغنا عنه أنه كان في حال من الحال يبرأ من موسى بعد تلك الإمامة عليها، ولا يتولاه على ذلك، ثم رجع عن ولايته، لا على البراءة منه إلى الوقوف، ولكن أخبرنا أنه
ويومي
6
كان وقوع السبب بالاعتزال وهو خارج إلى الحج، فلما قدم إلى الأمور بحالها، ولا تغيير ولا نكير، قال: ثم وقعت بعد تلك الأسباب الاختلاف، قال: فتداعينا إلى الاجتماع، فاجتمعنا بسعال من نزوى، وذكر أنه كان في الجماعة هو وأحسب أنه الأزهر بن محمد بن جعفر، وأبو خليد كيس بن الماراء، وعثمان بن محمد بن وائل، وهو أبو الحواري بن عثمان (1)، وذكر جماعة من أهل الزمان، لعله يذهب أنه عامة أهل الدعوة من أهل الموضوع، فاجتمعنا بسعال، فنظرنا وأفكرنا، قال: فانقضوا في حيث ذلك على الوقوف في أمر موسى وراشد في تلك الإمامة، قال: ورأينا ذلك أسلم، وكان ذلك، في عقب تلك الأمور. وقال: وخرجنا على ذلك، قال: ثم بعد ذلك بلغني كتاب عن أبي خليد الكيس بن الماراء: إنا قد رجعنا فنظرنا في ذلك الأمر، فرأينا أنا أحببنا البراءة، أو فاتفقنا على البراءة، قال: فلم ألتلفت إلى ذلك، وأحسب أنه قال: كتبت إليه إنا قد اجتمعنا فاتفقنا على الوقوف، ورأيناه صواباً، ثم ارجع، ثم بعد الاتفاق إلى خبر كتاب أتاني لا ألتفت إلى ذلك، وعلى ما قال: إنه لم يزل على ذلك، إلا أنه قد عرفنا من أول الأمور الكتمان [517] حتى كان في آخر الزمان، ولعله رأى بعض ما قد نزل بأهل عمان من
(1) أبو الحواري بن عثمان من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري، كان من جملة العلماء الذين قاموا ببيعة الإمام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب (رحمه الله)، بل هو أول من عقد له الإمامة. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد إتحاف الأعيان، ج 1، ص 520.
317