الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

فصل: وقد كان في زمان هؤلاء الذين ذكرناهم ووصفناهم من يناددهم ويشاكلهم من أهل العلم، من أهل الدعوة، فمن صَح له من السلامة مثل ما صَح لهم، ووجب له من الحق مثل ما وجب لهم، ولكنا اكتفينا بذكر البعض من أهل المنازل، ممن يتولى من برئ، [18] ويتولى من تولى، وممن يبرأ، لأنه لا فرق معنا في أحد منهم، ممن صحت له في دينه السلامة ببراءة، ولا بوقوف، ولا ولاية من برئ، ولا بولاية من تولى، وممن تقدم ذكره، ويعلو أمره، ممن قد مضى عن قريب، منهم: أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني (1)، رحمة الله عليه، وكان فيما بلغنا عنه من غير صحة معنا من أمره، أنه كان يبرأ من موسى وراشد ويتولى الصلت والله

أعلم، ونحن نتولى أبا مالك بما صح معنا من أمره بالرفيعة، والمعرفة بأمره (2). وكذلك كل من صحت له أحكام السلامة من الدخول في الفتنة وتظاهر التهمة، في الدخول في مخالفة أصول الدين، فليس يزيل حقه ما ظهر منه من الدعوى، فيما يحتمل أن يكون فيه محقاً من ولاية أحد، أو براءة من أحد، أو وقوف عن أحد، ولا نفرق بين أحد منهم، ونحن لجماعتهم، تابعون، لقولهم وأمرهم سامعون ولفعلهم محتذون، وبرأيهم أخذون، ولسبيلهم سالكون، ولمخالفتهم تاركون، وبسابقة فضلهم معترفون، ونحن عن التقدم عليهم في شيء من الأمور واقفون، وبالبعض منهم دون الكل منهم في الحق مكتفون، ولمن خالفهم أو أحداً منهم في الدين مخالفون، ولوليهم في أصول الدين موالون، ولعدوهم في أصول الدين معادون (3).

(1) أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني: من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري، من شيوخه العلامة محمد بن محبوب، ووالده بشير وعبدالله ابنا محبوب، وجده الخضر، من رجال العلم، وإليه ينسب مسجد الخضر بصلان انظر البطاشي، سيف بن محمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 531 – 532.

(2)

الكدمي، أبو سعيد، محمد بن سعيد: الاستقامة،

(3) المصدر نفسه، ص 223 - 224.

ج

1، ص 223

224 -

319