الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤أبوها صبية لا غير يتلوها، وإنها وارثة وموروثة، إن أصبحت هالكة مجدوثة، وفي الشرع أقاويل كثيرة، لا يجوز للناس أن يتعلق كل واحد بقول والأقاويل كل قول أصح من الآخر، ولا يجوز الأخذ بالرخص مرة، وبالأحسن مرة، إلا عند الضرورة، فيما يجوز الأخذ به عند الضرورة، والأخذ بالذي عليه الجمهور [534] من العلماء، وهو الحجة، ألا ترى إلى قوله تعالى: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)). فلو كان كل من تعاطى رخصة، وخالف بها ما عليه العلماء، وأخذ به، فذلك لا يجوز، ولا يؤخذ بقوله، ولضاعت الأمور، وقد قال النبي عليه السلام: فاستفت قلبك يا وابصة، وإن أفتوك وأفتوك)، فلولا اختيار أحسن الأقوال حجة، لما قال ذلك الرسول عليه السلام، والله أعلم. مكتوب آخرها كتبها محمد بن عامر بن
راشد، بيده. قال غيره: اعلم يا أخي، إني نظرت في هذه الصبية، وعرفت الاختلاف بالرأي في نفس تزويج أبيها لها] ما كانت كذلك صبيّةً، إنه قد قيل فيه بالإجازة مجملاً، وقيل بإجازته عن سليمان بن الحكم (2)، وعن سليمان بن عثمان (3): إذا تحرك ثديها، وعن الوضاح (4) عن الأزهر بن علي () أنه قال: إذا زوج الأب السداسية أجزته، وقيل
(1) (2)
سورة الزمر، الآية 18.
سليمان بن الحكم أبو مروان، وأخوه المنذر بن الحكم، من عقر نزوى، من علماء القرن الثالث الهجري، وكان ممن بايع الإمام الصلت بن مالك (رحمه الله). انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد غتحاف الأعيان، ج 1، ص 526.
(د)
سليمان بن عثمان: (أبو عثمان من عقر نزوى من علماء النصف الثاني من القرن الثاني، وأوائل القرن الثالث الهجري، وهو قاضي الإمام غسان بن عبدالله. أخذ الشيخ سليمان العلم هو والشيخ هاشم بن غيلان عن العلامة موسى بن أبي جابر الازكوي، لا يعرف تاريخ وفاته، ولا إلى أي قبيلة ينسب. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 527. (4) الوضاح: الوضاح بن عقبة، من عقر نزوى من علماء القرن الثالث الهجري ومن شيوخ أبي المؤثر، وقد تسلسل من ذريته رجال فقهاء، وهم ابنه زياد والعباس بن زياد، والوضاح بن العباس، وكان الشيخ الوضاح بن عقبة وابنه، زياد ممن بايعوا الإمام الصلت بن مالك. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد اتحاف الأعيان، ج 1، صت 543. (5) الأزهر بن علي: الأزهر بن علي بن عزرة الازكوي: أخو العلامة موسى بن علي، من فقهاء زمانه، ومن علمائهم المشهورين. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد اتحاف الأعيان، ج 1، ص 523.
341