الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦

نعليك) (1)

الكريم لنبيه عليه السلام موسى الكليم، في مكان القدس مناجاة الإنس فاخلع ومن المعلوم أن نعلي موسى عليه السلام طاهرتان ما بهما نجاسة ولكن في موضع القدس ومناجاة الإنس، يجب أن يكون ذلك كذلك، فقال له الشيخ أحسنت، فإنني دونك في العلم الفهم، فقال له الشيخ أبو نبهان: لا وإنك في العلم أنت المنتهي، وأنا المبتدي، وشتان بينهما انتهى كلام الشيخ القاضي مبارك

سعيد:

المذكور.

وقيل للشيخ سعيد أحمد الكندي: ما معنى قول لمسلمين فيما اختلفوا فيه؟ فقال بعضهم: يجوز، وقال بعضهم لا يجوز، أو هالك أو حرام، وفي أصله أنه اختلاف رأي، ما معنى قول من قال: هالك مع عدمه باختلاف الرأي، قال: إن قول القائل هالك وحرام أولا يجوز، إنما ذلك في رأيه، والهلاك له معنيان: هلاك بإجماع، فصاحبه هالك في الآخرة، وما يقع عليه اسم الهلاك في الرأي، فذلك ليس يهلك صاحبه، ما أخذ برأي من آراء المسلمين إذا رآه عدلاً ممن يبصر ذلك قال الشيخ الرئيس جاعد بن خميس: لا يبين لي ما قال الشيخ أن الهلاك له معنيان في الأصل، أن الهلاك إنما هو واحد، ومعنى قول من قاله إنه هالك، فذلك لعلة معه، ومعي وفي رأيه من غير قطع، ولا يعجبني أن يحكم عليه من خالفه بالهلاك في موضع الرأي، إلا أن يرى العدل في شيء، فيخالفه إلى ما لا يراه، كذلك من نزل بمنزلته،

والله أعلم.

مسألة:

ومن كلام الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي، إلى من كتب إليه من الأخوان المتعلمين يحضه على التعليم، ويحرضه عليه، فقال: وإني أحتك أيها الولد على التعليم، لأن الله تبارك وتعالى تعبدك بحمل أمانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، إنه كان ظلوماً

(1) سورة طه، الآية 12.