الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

جميعاً، الذي هو متجبر عليهم، يسفك دمائهم، ويستهلك أموالهم، ويخرب دنيارهم، ويهتك حرمهم بغير حق ظلماً وعدواناً (1).

كما قيل: إن سُئل عالم عن أفضل الجهاد، فقال: قتل، خردلة، ولعله كان جباراً بزمانهم وسُئل الشيخ أبو سعيد عن الجبابرة الذين هم في وقته، قيل له: أمثل خردلة؟ فقال: أشدّ من خردلة. وكذلك قيل: إن العالم المتجبر أشدّ على الناس من ألف لص (2).

رجع، ومنه قال النبي، صلى الله عليه وسلّم: ما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون تاجراً، ولكن أوحي إلي سبح بحمد ربك، وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (3). قال الشيخ سعيد بن أحمد ولا ليجمع العلم لغير العمل (4). ومنه سمعت أحداً يقول: الإنسان لا يقدر أن يذهب بذهبه إلى القبر، فقيل: بل يمكنه ذلك، فإنه إذا أنفقه في طلب الرضوان الأكبر، فقد ذهب به إلى القبر، وإلى

القيامة ().

:

قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي [الله] يمكن الإنسان إلى مصاحبة جميع ما خوله الله من نعمة إلى الآخرة، ولا يترك شيئاً مما خوله الله وراء ظهره، وهو إذا استعمل نعم الله تعالى في طاعته، فيكون [551] بضد من ذمهم، الله وقال فيهم: ولقد جئتمونا فرادى (6). تمام الآية ().

رجع، ومنه قوله تعالى: قالوا: يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا (8) وفيه وجوه الأول، إنّه لمّا كان رجلاً قوي الخاطر، وكان من قبيلتهم قوي رجاءهم في أن

(1)

(2)

الخروصي، جاعد بن خميس: المصدر نفسه،

ص

287

ص

المصدر نفسه، (3) سورة الحجر، الآية 98 - 99.

(?)

(°)

(7)

287

الخروصي، جاعد بن خميس المصدر نفسه، ص 287.

المصدر نفسه،

ص

288

سورة الأنعام، الآية 94.

(7) الخروصي، جاعد بن خميس: المصدر نفسه،

(8) سورة هود، الآية 62.

V

ص

288