الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧فثبت بهذه الوجوه أن كثرة أموالهم وأولادهم صارت سبباً لمزيد من العذاب في الدنيا (1).
ومنه قيل: لما اطلع المشركون فوق الغار، أشفق أبو بكر على رسول، الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إن تُصَب اليوم ذهب دين الله. قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: يدل إشفاقه على ذهاب دين الله من أرضه، وفي هذا دليل على أن موت المؤمن مصيبة في الأرض والسماء، عند كل مؤمن وملك، لقوله تعالى: فما بكت عليهم السماء والأرض (2)، يدل على أن من سواهم تبكي عليهم السماء والأرض، ويستغفران، ومن فيهما له حياً وميتاً، بارك الله لنا في الإيمان الحقيقي إذا حصل وسلم من الآفات (3).
رجع، ومنه وعن آرام كمتوم (4) أنه قال لرسول الله: أعلَيَّ أن أنفر؟ قال: ما أنت إلا خفيف، أو ثقيل، فرجع إلى أهله، ولبس سلاحه ووقف بين يديه، فنزل قوله وليس على الأعمى حرج (). قال غيره: تحسن هذه الأوصاف المجاهدة النفس، ويدخل في ذلك طلب العلم والعمل بما فيه، كما قال: {وجاهدوا في الله حق جهاده () ().
(1)
(2)
المصدر نفسه، ص 291 - 292.
سورة الدخان الآية 29.
(د)
الخروصي، جاعد بن خميس: المصدر نفسه،
(4) آرم كمتوم لم يرد ذكره في معاجم الصحابة.
(0)
(6)
سورة النور، الآية 61.
سورة الحج الآية 78.
(7) الخروصي، جاعد بن خميس: المصدر نفسه،
ص
14
ص
292
292