الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

عاصفة شديدة، والمقصود منه بيان شدة الهول والفزع. قال الشيخ سعيد بن الكندي: لعله يختبر الثبت في دينه من المتزلزل (1).

أحمد

ومن غير الكتاب. قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: قوله تعالى: {قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح (2)، تمام الآية، فانظروا إلى آياته الباهرة في تعليم الجوارح، وهي حيوان، فتصير متأدبة بتعليم معلمها قال مولانا العليم: فكلوا مما أمسكن عليكم (3)، فكيف تصير مأمونة لحفظ صيدها لصائده، انظروا ما فيها من الشره والحاجة، والشهوة إلى أكله، وربما الإنسان أدب ولده وهو مركّن فيه عقل، ومتوجه عليه الوعد والوعيد، وربما لم يتأدب كمثل ذلك السبع عن الخيانة، فسبحان من سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وانظر إلى قوله تعالى واذكروا نعمة الله

(?)

عليكم} (4) [556] إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم، فكف أيديهم عنكم (). رجع، ومنه واعلم أنه تعالى لما حكى عن هود عليه السلام، أنه دعا قومه إلى أنواع من التكاليف، فالنوع الأول: إنه دعاهم إلى التوحيد، فقال: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون (6). وفيه سؤالات، السؤال الأول: كيف دعاهم إلى عبادة الله تعالى قبل أن أقام الدلالة على ثبوت الإله تعالى؟ قلنا: دلائل وجود الله تعالى ظاهرة، وهي دلائل الأفئدة والأنفس، وقل ما يوجد في الدنيا طائفة ينكرون وجود الإله، ولذلك قال الإله تعالى في وصفه الكفار ولئن سألتهم من

"

294

294 - 295

الخروصي، جاعد بن خميس: المصدر نفسه،

ص

سورة المائدة، الآية 4.

سورة المائدة، الآية 4.

سورة البقرة، الآية 231

الخروصي، جاعد بن خميس: المصدر نفسه،

ص

سورة هود، الآية

0.

17

(1)

(2)

(د)

(?)

(0)

(1)