الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

6

بن زيد بن منصور، وقيل: إن منصور بن ورد بن الإمام العادل الخليل بن شاذان، بن الإمام الحلاحل الصلت بن مالك الخليلي الخروصي، اليحمدي، الغساني، الأزدي القحطاني من العرب العرباء، العلياء وطناً، مسكناً، والعماني والمحبوبي الإباضي مذهباً، ولد سنة ألف ومائة وسبع وأربعين، وتوفي سنة ألف ومائتين وسبع وثلاثين، في بلدة العليا وقبره بها مشهور، بلغ من السن تسعين سنة، وتوفي في نصف النهار، من يوم الخميس، ثالث يوم من شهر الحج سنة ألف ومائتين وسبع وثلاثين كما ذكرنا.

فمن كلامه رحمه الله تعالى: والذي على غير دين الله، كهؤلاء الظلمة الجورة، والظلمة الكَفَرة، والفَسَقَة الفَجَرَة، الذين في الآفاق، مردُوا على النفاق، فلزموا الصياصي، وعملوا بالمعاصي، فجاروا على العباد، وأظهروا في البلاد أنواع الفساد، وأدالوا مال الله بين الأداني والسفهاء، على سبيل التنطح في مخالفة الفقهاء، ومالوا في قسمة إلى إجابة داعي الشهوات في كل حين، فوزعوه بين ما تشتهي النفس، وتستلذ العين، وأهملوا كل تقي من الفقراء، ولم يبالوا بعمد ولا خطأ، ولا بقول الزور، ولا بركوب المحجور، في واحد من الأمور، ولم يألوا جهداً في جمع المال، من الحلال والحرام، فقالوا شططاً، [557] وكان أمرهم فرطاً، عمداً وغلطاً، همج رعاع، صم بكم، فلا استماع لما به يؤمرون، ولا إقلاع عما عنه ينهون، فيزجرون، ولا مخافة مما منه تحذرون، كأن على قلوبهم أكنة أن يفقهوه، وفي آذانهم وقر إن يسمعوه، وعلى أبصارهم غشاوة أن ينظروه، فلا يقبلون نهياً ولا أمراً، لا يزدادون إلا كفراً، سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم، لا يؤمنون إلا أن يكون إقراراً باللسان، ومع تضييع العمل بالأركان، على طول الزمان، أولئك أعداء الرحمن، وإخوان الشيطان وأعوان السلطان على الإثم والعدوان، فلهم ولهم سوء الدار، جهنم يصلونها وبئس القرار، إلا من رجع فتاب إلى ربّه، من سوء ذنبه، ودان لما يلزمه الله ولعباده مما، جناه، وإلا فلا بد من النار، لن يموت على الإصرار، فكيف يجوز الآن لهم يد حق في مال الله، حتى يجوز لأن يتعمل لهم فيما

اللعنة،

19