الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

لحقه من الاختلاف، لأن ما أشبه الشيء، فهو مثله، وكذلك في تحليل ما انحال من الشدة عنه من مخمر خلاً، فما قد اختلف فيه، وقياسه في ارتفاع حرمته، لذلك بجلد الميتة بعد الدباغ، كذلك قوله في جلد الميتة: إنه أصل متفق، فليس بصحيح فيه من بعد الدباغ الذي لزم به القياس، لأنه من المختلف فيه بالرأي والرواية، وقد حكى في غير هذا الموضع الاختلاف عن أصحابنا فيه بنفسه، فكيف هذا؟ أليس هذا من صريح التناقض في القول؟ بلا كل واحد من قوله نقيض يقتضي الآخر من قوله، لأن المختلف في الرأي فيه غير المتفق عليه من الدين وإن كان الخارج منه، فإن لأصله فرع، وليس في القياس في هذا وأمثاله المقصود، ثم من الخل نفس الخل، ولا من الجلد نفس الجلد، ليكون كل منهما المتفق في ذاته عليه في الجلد، إنه جلد، ولا في الخل إنه خل، ولا المطلوب منهما في المقايسة بينهما، يشابه مجوهرين وتقايس الذاتين، فإن ذلك لا متشابهة فيما بينهما فيه، وإنما المطلوب من ذلك والمراد كون التماثل في المعنيين، ويساوي الحكمين في الحل والطهارة، ولارتفاع عارض النجاسة عنهما، وموجب الحرمة فيهما، كلا بل يخصه منهما، وكأنهما لتشابه المعاني على سواء في الحكم، لكنه ما دام العارض في الإجماع بهما، فكل منهما أصل قائم بنفسه في حكمه، فلا قياس، وإنما القياس منهما بالآخر، بعد الدباغ بالجلد الميتة، وزوال الشدة من نبيذ الخمرة، لأنهما، فرع، ولكنه على مختلف فيه، من حيث كان كون المقابلة والمناظرة لهما بعضهما، بعض، ولا مرد لأحدهما، فيُحال ما يُختلف فيه عن الآخر، في حال ما يُنفق بالإجماع عليه في حال ما أجمع عليه على الآخر في حال مايختلف منه بوجود ما به، كان الرأي والاختلاف بالرأي يكون في أحدهما في الحل والطهارة دون الآخر، هنالك لكون الانقلاب بالانقلاب في العين في ذا، أو من مزيد الدباغ في هذا الذين هما، بمعنى الزكاة فيهما على رأي، وكون بقائه، ثم على الأصل في الحجر والنجاسة، لا يكون إلا على قول، ولا يجوز أن يحكم بالاختلاف في موضع الإجماع، لا بالإجماع في موضع الاختلاف، وكذلك لم أجد المخرج لهذا الشيخ في كلامه من المناقضة في

52