الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

فالحمد الله على ذلك، وله الحمد في كل حال والسلام من المحب الفقير [585] إلى الله جاعد من خميس من مبارك الخروصي)

()

مسألة: ومن جوابه رحمه الله أن سأل سائل عن قول الشيخ أبي محمد في جامعه: والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وما اختلف فيه، فلا يكون أصلاً، ولا يقاس عليه (2).

وعن قول من يقول في اختلاف الرأي وإن صح، فخرج في ظاهر العدل، فالحق لا يكون إلا في واحد، وما سواه خطأ عند الله. فيقال له: إن القياس في الأصل عبارة عن مقايسة بين معلومين والمراد به في النوع الفقهي: استخراج حكم المجهول بالمعلوم، وهذا حكم القياس الفلسفي في النوع المنطقي، يؤلفونه عن مقدمتين وأكثر، ليخرج من بينهما النتاج بعد الازدواج، فيظهر ولا شك عند أولي الألباب في نتائجه أنها حق، والعمل بها كذلك مهما أحكم وحرس في الوزن عن الخطأ، فسلّم لكونه في المثال كالميزان صحيح، البرهان يطلع به على ظاهر، وظاهر حكم، ويكون على حسب المراد الذي أراموه من السداد يعرفه كذلك من أبصره، ومن عمى عنه فأنكره. والقول على توزيع أقسامه، وتفريع أحكامه يتسع، وليس المقصود منه في هذا الموضع، غير الوجه الذي نحن بصدده من نوع الفقه، وخروج حكم المعلوم المنصوب للقياس في المجهول، الذي به يقاس كيف ما كان، وعلى أي حالة كان، فيكونان على سواء للعلّة الجامعة لهما الموجب حكم الاشتراك بينهما في جميع اسسها فيه من شيء، ما لم يمنح من جريانها فيه مانع لها به معلوم لعلته، والقياس بالشيهة على وجوه عدة، وكله على تجرده من العلة، كذلك غير جائز، والعلة أنواع والمستنبطة نوع منها، وهي الجملة على ضربين متفق عليه، ومختلف فيه،

(1) المصدر نفسه، ص

0487

ما

(2) المصدر نفسه، ص

0487

09