الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة، وهو القائل شعرا: (1)
أبلغ الحارث بن ظالم ذا الأبعا
فبما تقتل النيام ولا تقتل
د والناذر النذور عليا
يقظان ذا سلاح كميا (2)
وهو
وكان قد قال هذا الشعر لما بلغه قتل الحارث بن ظالم المري (3) لخالد بن جعفر (4) و نائم، وكان عمرو بن الأطنابة لقى الحارث بن ظالم المري فأسر عمروا والحارث وأطلقه، ومن عليه بروحه، فلما بلغه قتل الحارث لخالد بن جعفر وهو نائم قال عمرو هذا الشعر يعير به الحارث بن ظالم، وهو الذي يقول مفتخرا (5):
الخالطين فقيرهم بغنيه
والضاربين الكبش تبرق بيضه
والمدركين عدوهم بدخولهم
وا بأنكاس ولا ميل إذا
والباذلين عطاهم للسائل ضرب المجهجة عن حياض الناهل والنازلين بضرب كل منازل ما الحرب شبت بالضرام الشاعل
(1) العوتبي؛ سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 80 - 81. (2) بن دريد، أبو بكر محمد بن الحسن: الاشتقاق، ص 453
(3) الحارث بن ظالم المري: أبو ليلى، أشهر فتاك العرب في الجاهلية، نشأ يتيما، قتل أبوه وهو طفل، وشب في نفسه أشياء من قاتل أبيه جعفر بن خالد سيد بني عامر، وآلت اليه سيادة غطفان بعد مقتل زهير بن جذيمة، ووفد على النعمان بن المنذر (ملك الحيرة)
، وانطلق الحارث يطوف في البلاد باحثا عن قاتل أبيه حتى قتله، ثم انتهى به المطاف إلى الشام، فقتل في حوران سنة 600 م. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 5 15 - 156. (4) خالد بن جعفر: خالد بن جعفر بن كلاب بن ربيعة العامري، من هوازن، من العدنانية، فارس وشاعر جاهلي، انتهت إليه رئاسة هوازن، وهو الذي قتل زهير بن خذيمة العبسي، وله فيه أبيات: وقتلت ربهم زهيرا بعدما
جدع الأنوف وأكثر الأوتارا
وقتله الحارث بن ظالم المري في مكان يسمى (بطن عاقل) على طريق حاج البصرة، بين رامتين وإمرة. ولخالد عقب ينسبون إليه، وهم بطن من عامر بن صعصعة. وعرفه ابن حازم بخالد الأصبغ، وذكر بنيه ثم قال: ومن ولده أربد بن قيس بن جزء بن خالد الأصبغ، أخو لبيد الشاعر لأمه، وهو الذي أراد قتل الرسول صلى الله عليه وسلم مع عامر بن الطفيل، وقتل بصاعقة.
انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 295. (5) العوتبي؛ سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 81.
118