الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

بذلك،

ومع

تكونوا كالذي وصفه الله وإذ قال: وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم، فحسبه جهنم ولبئس المهاد (1)، فلا جعلنا الله كذلك، ولا على سبيل أولئك، ولكن ممن يستمع القول فيه فيتبع أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولوا الألباب، والله أعلم (2). مسألة ومن عنده، رحمة الله مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي فيمن استفتى أحداً. من فقهاء المسلمين من أهل الاستقامة في الدين ممن شهر له اسم العلم والورع والفضل عن مسألة، فأفتاه هذا العالم المشهور بشيء، خالف فيه حكم الكتاب والسنة والإجماع، فجهله هذا السائل، ولم يبلغ علمه إلى تمييز ذلك، [608] فعمل به، فضيّع به حقاً، أو أبطل به حكماً، أو عطل به فرضاً على الجهل منه ذلك دائن الله عماء بما يلزمه من جميع الأشياء كلها، من حقوق الله و حقوق عباده، ومع ذلك معتقد أن لا يأتي من الأشياء، إلا ما يسعه في دين الله خالفته ومعتقد السؤال عنه، وأداء ما يلزمه أداؤه من جميع الأشياء كلها، ولم يقصر هذا السائل في شيء مما يلزمه، وبلغ إليه علمه إلا من طريق جهله بما أفتاه هذا المفتي، وقصور عمله عن بلوغ ما يلزمه من حكم ما ارتكبه، ومضى على ذلك طول عمره، ومات على هذه الدينونة، أيكون سالماً بذلك أم هالكاً؟ (3). قال: إن الذي في هذا يبين لي في النظر، وأراه صواباً من القول على قياس ما ورد في الأثر،، عن المسلمين من أهل العلم والبصر، فيما يكون من هذا بلوغ الحجة به من وجه حجة السماع لعبارة من يكون له حجة أو عليه، وله حجة دون خطر البال، أنه على هذا إذا اعتقد ذلك السؤال عنه، والتوبة إلى الله منه، إن كان مخالفاً مع للصواب المبين في أحكام دين المهتدين، ودان بأداء ما يلزمه فيه بعينه، متى بلغ إلى علم لزومه، وقدر على أدائه أن هدى إلى ذلك فيه، وفي جملة ما يلزمه من

(1)

سورة البقرة، الآية 206.

(2) الخروصي، جاعد بن خميس: مقاليد التنزيل وإدراك حقائق التأويل، ص

(3) المصدر نفسه، ص 452.

91

01.