الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

جملة اعتقاده في الجملة، إن لم يهدني ذلك فيه، ولا إلى شيء منه، ولم يكن كون ذلك على سبيل الدينونة قد كان، فأرجو أن يكون سالماً من الهلكة من هذا القبيل يكون على بعض القول، وكذلك أرجو أنه نحو هذا يوجد في الآثار، مما أرجو أنه عن الشيخ أبي سعيد، وكان معنى ما يستدل به عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن روح، وعندي، أن ذلك كذلك على معاني الصواب في الحق، يخرج لا على غيره من الباطل، كلا، ولا يخرج في صحيح النظر معنا والتأويل المجمل، ما جاء من القول في الحكم بالهلاك حزماً، على من خالف في العمل ما جاء حكمه في الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو ما أشبه ذلك، وخرج بمعناه في السنة والدين، الذي لا يجوز خلافه بعلم، ولا بجهل برأي، ولا بدين في غيره موضع التعمد قصداً إليه في العلم مع العلم أو الجهل على غير مبالاة به، كيف ما كان في ارتكابه له على سبيل الانتهاك والاستحلال، لكن بما به ما للرأي الفاسد الضعيف الكاسد، أو الإتباع له من هذا العامل، بقول هذا القائل عما به عن وجه الهداية، لفقده عن نفس الأدلة، على المعالم المدلة، بصحيح مدلاتها على قاعدة الحق، ومرتكم طريقة الصدق، على جهل منه في نفسه مبلغ طاقته في إصابة العدل طلب السلامة والنجاة من كل بطل موجب للندامة والحسرة يوم القيامة، لا على توبة من أحد هذه الشرائط، كما بينت ذلك لك أيضاً، ومع وجودها، فكأني لا أعلم أن يخرج في القطع بهلاكه مع الإجماع، أو الاتفاق أبداً جزماً فيما يبين لي في هذا عدله، ولو مات بعد أن عاش على ذلك زماناً، وعمل عليه كذلك أحياناً، لكنه أشبه أن يخرج في القول بهلاكه معنى الاختلاف، لأنه يخرج [609] على بعض المذاهب أنه لا يسعه ذلك، إذ قال: عليه التوقف عن الإقدام عليه على الجهل، وذلك الذي به أخير، وأتت به العبارة، كأنه ليس بشيء. وعلى قياد هذا، فالسؤال له لازم، وعليه مع القدرة الخروج في طلبه للخروج مما حل فيه من البلية، ونزل به من الزرية، وإن كان هذا الذي به أفتاه هذا العالم أخطأ مما تقوم الحجة على من بلغ إليه من حجة العقل، لم يسعه جهله، بعد أن طرق السمع خبره، أو خطر بالبال ذكره، وضاق عليه الجهل، ولزمه

92