الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وابنه قيس بن سعد بن عبادة بن ديلم بن أبي خزيمة سادة كلهم. وشهد سعد العقبة (2) وكان تقيا سيداً جواداً، وابنه قيس جواد أهل عصره في أيام معاوية، وكان جماع

الأنصار يومئذ إليه، وراية النبي صلى الله عليه وسلم بيده يوم فتح مكة (2). عمرو بن الخزرج وولد عمرو بن الخزرج بن حارثة رجلاً ثعلبة بن عمرو النجار، واسمه تيم اللات وإنما سمي النجار لأنه ضرب رجلا فقطعه فولد النجار تيما اللات بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أربعة نفر وهم مالك، وعدي، ومازن وذبيان، فولد مالك بن النجار أربعة عمروا، وغنماً، وعامراً، ومعاوية رهط عمرو بن ظلة، انقرضوا. فولد عمر

(1) قيس بن سعد بن عبادة: يكنى: أبا الفضل وقيل: أبو عبد الله وقيل: أبو عبد الملك، وأمه فكيهة بنت عبيد بن ديلم بن حارثة. كان من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وكرمانهم، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة صحب قيس علي بن أبي طالب لما بويع بالخلافة، وشهد معه حروبه، واستعمله على مصر، فكايده معاوية، فلم يظفر منه بشيء، فكايد عليا، وأظهر أن قيسا قد صار معه يطلب بدم عثمان، فبلغ الخبر عليا، فلم يزل به محمد بن أبي بكر وغيره حتى عزله، واستعمل بعده الأشتر، فمات في الطريق، فاستعمل محمد بن أبي بكر، فأخذت منه مصر وقتل، ولما عزل قيس أتى المدينة، أخافه مروان بن الحكم، فسار إلى علي بالكوفة، ولم يزل معه حتى قتل. فصار مع الحسن، وسار في مقدمته إلى معاوية، فلما بايع الحسن معاوية، دخل قيس في بيعة معاوية، وعاد إلى المدينة، وهو القائل يوم صفين:

هذا اللواء الذي كنا نحف به ما ضر من كانت الأنصار عيبته قوم إذا حاربوا طالت أكفهم

مع النبي وجبريل لنا مدد أن لا يكون له من غيرهم أحد

بالمشرفية حتى يفتح البلد

توفي قيس بن سعد بن عبادة سنة تسع وخمسين، وقيل سنة ستين. انظر: ابن الأثير؛ أبو الحسن علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، الجزء الرابع، ص 404 - 405، القرطبي: يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الجزء الثالث، ص 350 - 351 - 352. (2) العقبة: العقبة التي بويع فيها النبي صلى الله عليه وسلم، بمكة، فهي عقبة بين منى ومكة، وعندها مسجد، ومنها ترمي جمرة العقبة، وكان من حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان في بدء أمره، يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة، ويتتبع القبائل في رحالها، حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النبوة، لقي ستة نفر من الأوس عند هذه العقبة فدعاهم صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وعرض عليهم أن يمنعوه فقالوا: هذا والله النبي الذي تعدنا به اليهود يجدونه مكتوباً في توراتهم، فآمنوا به وصدقوه. ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة من النبوة وافى الموسم منهم اثنا عشر رجلا، فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوة أتى منهم سبعون رجلا وامرأتان، ودعوا الرسول إلى الهجرة إلى المدينة.

(3) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 81 - 82.

120