الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

من تولى يهودياً، فإنه يهودي، فإن في قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما يدل إلى

خلافه، وإنه لهو القول في النظر لا غيره، والله أعلم ().

مسألة:

ومنه، وفي أطفال المشركين الوارد الاختلاف فيهم الذي لا يخفاك في أحكامهم الدنياوية من قطع الصلاة، ونجاسة من مستوه وهو رطب، ونقض وضوء، وسباهم لمن ظفر بهم، في حال حرب أو غيره، أم بين الحكمين فرق، وما معنى الرواية (كل مولود يولد على الفطرة وإنما يهودانه وينصرانه أبواه، أيكون هذا يهودي ونصراني، في حال الطفولة، أم بعد البلوغ، أم في كلا الحالين؟ (2). قال: لا أعلمه مما يصح في الأثر، ولا مما يحسن على حال، فيجوز في نظر، إلا أن يكونوا في مثل هذا، وما أشبهه مما يتعلق في ثبوته بالدنيا إلحاقهم بآبائهم فيه، إذ لا يصح في المولود أن يهوده أو ينصره أو يمجسه أبواه، بعد أن يولد على الفطرة، ويجوز أن يخرج على حكمها في حال الطفولية، ولا من بعد البلوغ، إن لم يخرج عن دينهما فيما يجوز فيه، فيصح لأن يقر عليه لولا هذا لما جاز إلا أن يحكم له وعليه بحكم أهل الإقرار، ولم يجر من بعد بلوغه على سلامة في عقله، أن يقر على الإنكار، ولكن لا كذلك، لأنه يلزم من ثبوته في الأحكام، أن يكون له وعليه ما في دين الإسلام، فيبطل في أبويه أن يهوداه أو ينصراه فيما له وعليه، ويصير القول به لغواً لا معنى له، فيكون حكم أطفال المشركين في الدنيا مثل أطفال المقرين سواء إن لو صح، ولكنه لا يصح بما فيه من نفي الثابت في الصحيح، الذي لا يجوز عليه غيره فيه، أو نظن في هذا أنه مما يجوز، لأن يلحقه على رأي، ولا شك في إيحائه أنه ما يقضي في إثباته، خطر، مما قد في أبيح في الإجماع جلياً لإباحته، فكيف يجوز فيه أن يصبح فيما له أو عليه، إني لا أعرفه في هذا مما

(1)

المصدر نفسه، ص 38.

(2) المصدر نفسه ن ص 39.

1.2