الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

العاقلين من الجنة والناس أجمعين، وذلك الذي عليه أهل الحق من الفريق المرضي، من الحزب المعروف في التسمية بالأباضي، فإنهم هم على الحقيقة، وأهل الاستقامة على الطريقة ودينهم الحق، ومذهبهم الصدق، ولكنه ليس التسمي به، ولا انتحاله على سبيل الدعوى بنافع لمن لم يكن له قدم صدق فيه، وإنما الخلاص لأهل الإخلاص من ذويه ومن المحال أن يكون ذلك لا تحين مناص،

يوم

يوم

الطامة

والقصاص، لمن كان على الخلاف له أيضاً من أهل الخلاف، ولا يكون ناشئاً طاعة الله تعالى، مؤدياً بما لزمه من اللوازم، مجتنباً لما حرم عليه من المحارم مخالفاً له، هذا من أشد المحال وأبين الضلال، بل لو كان كذلك، لكان له موافقاً، وللباطل مفارقاً، لأنه إنما يكون من أهل الخلاف له من خالف الحق ديناً، وصدّ عنه ضلالة وشيئاً، نعم، وإنه بذلك ممن ضيّع المأمور، وركب المحجور، وكفر بالله المشكور، وأي حقيقة طاعة وزهادة، ودين، وإخلاص إيمان ويقين، وصدق، وفزع، وورع ومجاهدة، واجتهاد ومراقبة شافعة نافعة، ولعذاب الله دافعة رافعة، لمن خالف الحق في حرف واحد من دين الله تعالى بدين، أو رأي، بعلم أو جهل، فكيف بالأحرف والكلمات، وما لا يعد من البدع والضلالات التي دان بها أهل الخلاف لدين المسلمين، وأتوه بالدينونة في سبيل المجرمين على حسب ما وجدت في الآثار، وجاءت به عنهم الأخبار والجرائم والكبائر والعظائم، هذا ما لا [619] يستقيم في العقول، ولا يجوز في صحيح المعقول، ولو صدق، وعبد واجتهد، وركع فرفع، وخضع فخشع، وشكى وبكي، وأطال القيام وأدام الصيام، وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام وجاهد الكفار والأشرار، ولازم الاستغفار بالأسحار وخاف ورجا وتهجد بالليل إذ شجى وحج وعجّ، ونخ، وتضرع فالج، ودعا وطاف وسعى، وأتى بجميع المناسك، وكان في] عمره الناسك، وسار فزار، وصبر فذكر، وتفقه بالعلم، وتحلّى بالحلم، ولازم الزهادة، وأتى بعنوان العبادة، ولم يدع شيئاً من أبواب البر من والوسائل واللوازم، إلا أتاه ولا شيئاً من المحارم إلا انتهاه، إلا ذلك الحرف الواحد من دين الله والسنة والكتاب وإجماع أهل الصواب من أهل

106