الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١١

طريقته إنه من أهل السعداء، ومن أهل الجنة مع الأنبياء والأولياء، وإن من مات على خلافه، فليس له في الآخرة إلا النار وبئس المصير، لأنه الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال، فإنى تعرفون على هذا، إن شاء الله، أحيا وأموت، وعليه ألقى الله رب العالمين، والله أعلم ().

مسألة:

ومنه، سئل عن رجلين يتولى بعضهما بعضاً، ادّعى أحدهما على الآخر حقاً، أو دعوى تنقله من الولاية إلى البراءة، أنى لو حجة عليه، ما حال هذا الولي مع من يتولاه، وهل يجوز لحاكم أو غيره أن يحكم لنفسه على منكر الدعوى؟ ويكون حكمه ثابتاً وجائزاً مع أهل العدل؟ ويكون على ولايته مع من يتولاه؟ وهل تعلم أن شيئاً من الدعوى، مقبولة، ومحكوم بها مع أهل العدل؟ (2)

قال: قد قيل: إن الدعاوى لا تجوز قبولها، وقائل الدعوى من غير الأنبياء، فيما يجب ويجوز تصديقهم فيه هالك، علم بها أنها دعوى أو جهل أنها دعوى إذا كانت في الأصل دعوى، كانت في شيء من أمور الدين أو الدنيا، إذا لم يكن يعلم صواب ما يقوله، ويدعيه من دعاويه إلا في مخصوص من الأمور، التي هي موكولة إلى قول القائل في الحكم، أو كانت مما يجوز على معنى الاطمئنان قبوله، إذا لم يكن نازلاً في حينه ذلك منزلة الخصم في دعواه، والمدعي والمدعى عليه على منزلتهما، ولو كان المدعي من الأولياء، وكان المدعى عليه لو صحت دعوى المدعي عليه في البراءة، ويكون إن كان في الوقوف أو الولاية على حاله، من تعبد فيه بأحدهما حتى يصح عليه ما يوجب إخراجه على منزلته بحدثه إلى البراءة، وكذلك يكون المدعي في حالة لا تضره في الظاهر دعواه، ما لم يصح فيها باطله، وينزل في منزلة القاذف بدعواه عند ولي المقذوف، إذا علم أنه يتولاه، أو أعلمه

108

456 -

312

(1) المصدر نفسه،

ص

(2) المصدر نفسه،

ص