الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

مسألة:

عن

منه، وفيمن يريد سفراً من بلد إلى بلد، وعند خروجه أوصاه موص أن يبلغ السلام أحد من تلك البلد، التي هو مسافر إليها، وهو عند ذلك ساكت، لم يظهر بذلك تقبلاً ولا منه تعذراً، ألا يلزمه أن يبلغ سلامه من ذكره أن حتى يتقبله؟ وإن تقبله على استثناء، وهو قوله، إن شاء الله، أيكون مخيراً في ذلك لحال استثنائه إياه؟ وإن أجمل له القول في تبليغ السلام عنه، ولم يخص به أحداً بعينه، فتقبله على أحماله، يجزيه تبليغ من بلغ عنه، ولو كان إنساناً واحداً؟ أم يلزمه تبليغ الجميع؟ فإذا تحمله، لزمه الوفاء به، وإلا فلا، وقوله إن شاء الله كلمة محتملة لهذا وذاك، فهي لما أراده بها، وإلا فلا أراه لازماً، والأمر بإبلاغه إلى غير أحد ليس بشيء، وتبليغه عمن لم يأمره به لا وجه له، إلا أن يكون في مخصوص من الأمور لمعنى إخباره، والله

أعلم). مسألة:

ومنه نسأل عمن نشأ في جهل بعد بلوغه الحلم، فترك الصلاة والصوم والزكاة، بعد قيام الحجة عليه، بها، مستحلاً لذلك بجهله أو محرماً، وثبت على ذلك ما شاء الله، ثم تاب إلى الله، وأراد الخلاص، ما يلزمه فيما تركه من ذلك بالعمد؟ (2). قال: في أكثر ما قيل إن عليه بدل ما أضاعه من الصلاة والصوم مع الكفارة، وإخراج ما لم يؤده من الزكاة في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، وإن المستحل لا شيء عليه من بعد المتاب إلى ربه، وقيل في المحرم إن التوبة تجزيه عن القضاء لما كان من حق الله، ولا شك أن هذه الفرائض من ذلك. قلت له: فإن أخذ بهذا القول، فعمل به، أيكون سالماً عند الله أو هالكاً؟ إذا أصلح الله عمله فيما استقبله من عمره حتى مات على ما به من الصلاح في دينه؟ قال: لا أدري ما عند الله في

121

459 - 460

349

المصدر نفسه،

ص

(1)

(2) المصدر نفسه، ص