الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٠محرم،
برهم، فهجرهم بتركه لمعنى يرجو أنه صلاحاً في الدنيا والدين بغير أذى ولا قصد لمكروه، ولا تضييع لفرض بعد لزومه، فأرجو أن لا بأس عليه على قول بعض المسلمين في جار السوء، وبعضهم لم يعجبه ذلك لمن سأله عن مثل هذا، واجب له أن لا يقطع جوار، ولا كلامه عنه، وما خرج من هذا في الجار أشبه أن يلحق في الرحم، ومن أذى المسلمين فليس منهم قلت له وكذلك السلام عليهم، قال: نعم، ولكنه يعجبني في موضع جوازه أن لا يتركه بلا مانع لفضله، إلا في حال ما يكونون فيه على منكر، فهو موضع تركه، لأنه لا كرامة لهم في قول المسلمين على ذلك، قلت له: وإذا كان إذا سلّم عليهم وردوا عليه السلام، أيجوز له أن لا يسلم عليهم، إذا لم ينو قطيعتهم؟ قال: لا يعجبني في موضع ما لا يكونون على شيء من الباطل، أن لا يدع السلام عليهم، لمعنى ما به من الفضل على إحياء السنة فيه، وإن لم يردوا عليه، وإن كان ليس بفرض، وإنما هو تركه على مثل هذا لا معنى فاسد، فأرجو أن لا بأس عليه، لأنه لازم لهم في الأصل، وكفى لهم بتركهم الرد لغير عذر، يكون لهم عاراً في الدنيا وشناراً، وفي الآخرة ناراً، إلا من تاب ورجع، قلت له وما حد الجوار؟ وهل [له] حد من الذراع أم لا؟ قال: قد قيل، إنه إلى أربعين بيتاً، وقول ثاني في وحده أنه مقابسة النار، ولا أعلم أن أحداً من المسلمين قال فيه بالذراع، لا يبين لي ذلك، إلا أن يدخل بمعنى تقديرها في
الخراب، لمعرفة بعد المسافة على قول من يقول بها، فعسى أن يخرج ذلك (1). قال الناسخ: يوجد في الآثار قول: إنه أربعين ذراعاً رجع، قلت له: وما هذه البيوت، هو ما دار بمنزله أو غير ذلك؟ قال: هكذا عندي، إنه ما دار به من غير أن أحفظه بالنص من قول المسلمين مصرحاً به كذلك، فارفعه إليك رداً على ما قالوه في حده إلى أربعين بيتاً من بابه الذي يكون منه أكثر خروجه، لكني، وبالمعنى من قولهم فيه لوجه آخر استدل [635] عليه، وفي قول آخر: وأظنه من
127
المصدر نفسه، ص 192 – 193.
(1)