الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١المخالفين كذلك بالتصريح، فينبغي أن ينظر في قولي وقوله، فإن خرج على معنى الصواب في الحق، قيل لعدله، وإلا فالحق رده، وفي نفسي أنه غير خارج من الصواب في الرأي، قلت له وحق الجيران والأرحام سواء أم بينهما فرق؟ قال: قد قيل، إن لكل حقاً، وعندي أنه كذلك، وعليه أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه، بعد لزومه في وقته، كما قد لزمه، ولا يجوز له التضييع لشيء مما قد لزمه من حق لرحم ولا جار في عموم لشيء، ولا في خصوصه بعد نزول المحنة به، ألا وربما وقع التساوي بينهما في شيء، والافتراق في آخر، وإلا فهما في الجملة في معنى الصلة على وجوبها لهما سواء، والله أعلم ().
مسألة:
ومنه، وعن الأرض لها في جميع بقاعها، ما حكم الطهارة في الأصل، إلا ما عرض له شيء من النجاسة، فصح، وإلا فهي كذلك، وعلى العكس من هذا
العدل؟ (2).
قال: ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً). ما دل على طهارتها، إلا ما صح عليه أنه طرأ عليه شيء من النجاسة، فأخرجه عما به من الطهارة إلى ماله من حكم، ما دام به قائماً، وإلا فهي في حكمه كذلك. ولا نعلم أنه يختلف في قلت له: وعلى هذا يكون القول في ترابها ورمادها، وما يكون من حصاها وأحجارها لا غيره أبداً.
ذلك (3)
قال: هكذا معي في كلها، لعدم جواز ماخالفه وما يكون من حصاها وأحجارها لا
غير أبداً.
(1)
المصدر نفسه،
ص
193
(2) المصدر نفسه، ص 511.
(3) المصدر نفسه،
ص
511
128