الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

قال: هكذا معي في كلها، لعدم جواز ما خالفه في شيء من أجزائها. قلت له وجميع ما بها من أنواع جنس المعدن والنبات، على هذا يكون في الإجماع، وما تولد منها، فلا حق في حكمه بها أم لا؟.

قال: نعم، إلا الخمرة، وما يكون من محرم إلا نبذه فإنه لا بد وأن يتحول إلى النجاسة على حال ما داما على ما بهما من صفة فإن انتقلا إلى الحل جاز، لأن تختلف في بقائهما على النجاسة والتحريم وعلى عودهما إلى ما كانا عليه من الطهارة والحل.

قلت له: فالمستحق من معادنها، مثل المتطرق في طهارته أو بينهما فرق في

الأصل؟

قال: لا أدري جواز الفرق ما بينهما في الحق، لعدم ما يدل عليه، لأن للجميع فيه حكمهما لا غيره في العدل.

قلت له: [فالشك] الذي هو سم الفار، ما القول فيه؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في أصفره وأبيضه إلا ماله من قولي في قضية بأنه معدني، فهو كغيره من الأنواع المعدنية على حال.

قلت له: فلا يجوز أن تعطى في الطهارة وحكم الزاج والكبريت والزرنيخ والمغرة

والكحل؟.

قال: بلا، لأنهما في هذا على سواء في الأصل، ولا نعلم في شيء من هذا، إلا طهارته عند أهل العلم والفضل، إذ لا ينساغ ما خالفه في العقل.

قلت له: وما بها من أنواع الحيوان، ما القول فيه في الرأي والإجماع؟ قال: فـ أنواعه ما لا قول فيه إلا طهارته، وعلى العكس في هذا من أنواع أخرى لإجماع، ومنها ما بقي في نزاع، لجواز الرأي عليه في ذلك.

قلت له: وما تولد من أنواعه، فعلى هذا يكون [636] من حكمه ولا بدّ؟. قال: نعم، إذ لا مخرج له، ولا لشيء من أن يكون على أحد هذه الوجوه أبداً، فإنها ثلاثة لا ربع لها على طول المدة.

129