الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

ومن قوله أيضاً:

ونحن إذا ما الحرب حل ضرارها فمنا زمام السابقين إلى الوغى ونحن إذا لم يبرم الناس أمرهم

اتنا

ولو وزنت رضوي بحلم سرا ونحن إذا ما الآل أضحى كأنما لنطعم في المشتى ونطعن بالقنا وتلقى لدى أبياتنا حين تجتدى رفيع عماد البيت يستر عرضه

ومن قوله أيضاً:

ما بال عيني دموعها تكف بانت بهم غربة تؤم بهم ما كنت أدري بوشك بينهم

فجاءت على الجلاء بالموت والدم إذا الفشل الرعديد لم يتقدم نكون على حق من الأمر مُبرم لمال برضوى حلمنا وبزمزم على حافتيه من دم لون عندم إذا الحرب كانت كالحريق المضرم مجالس فيها كل خرق معمم

('').

من الذم ميمون النقيبة خضرم (1)

من ذكر خودشطت بها قذف أرضاً سوانا والشمل مختلف حتى رأيت الحدوج قد عزفوا (2)

ومن شعراء بني النجار أبو قيس، واسمه صرمه بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار ()، وكان أبو قيس ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح،

(1) أنظر شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، ضبط وتصحيح عبد الرحمن البرقوقي، ص 452. (2) المصدر نفسه، ص 339 - 340. (3) صرمة بن مالك النجار: هو صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس غلبت عليه كنيته، وربما قال فيه بعضهم: صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده. كان رجلا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحائض من النساء، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له فاتخذه مسجد لا يدخل عليه فيه طامت ولا جنب، وقال: أعبد رب إبراهيم، وأنا على دين إبراهيم، فلم يزل كذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم، وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق يعظم الله في الجاهلية، ويقول أشعاراً حساناً، توفي نحو 5 هجرية 627 م. انظر القرطبي؛ يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الجزء الثاني ص 290 - 291، الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثالث، ص 3.

124