الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها، ودخل بيتا فاتخذه مسجدا، لا يدخل عليه طامث ولا جنب وقد عبد رب إبراهيم حتى فارق الأوثان وكرهها، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق معظما الله عز وجل ويقول الأشعار

الحسنة ومن قوله في الجاهلية ():

يقول أبو قيس وأصبح غاديا

والتقى

وأوصيكم بالله والبر وا وإن قومكم سادوا فلا تحسدوهم وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم

وإن أنتم أغزوتم فتعفف وإن ناب أمر فادح فارفدوهم

ومن قوله [في الجاهلية]:

سبح الله شرق كل صباح

ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا وإعراضكم بالله والبر أول وإن كنتم أهل السيادة فاعدلوا فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا وإن كان فضل المال فيكم فأفضلوا وما حملوكم في الملمات فاحملوا (2)

طلعت شمسه وكل هلال

عالم السر والبيان جميعاً

ليس ما قال ربنا بضلال (2)

ومن قوله حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة شعراً:

ثوى في قريش بضع عشرة حجة

يذكر لو يلقى صديقاً مواتيا

ويعرض في أهل المواسم عرضه فلم ير من يأوي ولم ير داعيا

(1) العوتبي؛ سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 88. (2) انظر ابن حجر؛ أحمد بن علي: الإصابة في تمييز الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

الجزء الثاني، ص 242

(3) القرطبي، يوسف بن عبد الله: استيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2، ص 291.

125