الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٠قال: فهو نجس، فإن قدر على إخراجه من الشيء أو زال منه بغير علاج، فلا
شيء فيه، وإلا فلا بد من غسله في موضع لزومه لمن أمكنه، فقدر عليه. قلت له: فإن لصق بأحد في موضع جسده فعرق حتى رطبه، أو كان به في حال
الرطوبة؟.
قال: فالموضع من بدنه نجس على حال حتى يطهر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك. قلت له: فإن كان من شيء ظاهر من أصله، إلا أنه قد عارضه من النجاسة ما أخرجه مما كان به من قبله؟. قال: إن كان من بعد أن ضربته الشمس أو الريح فزال ما بهما، أو بشيء منهما ما قد عرض له في حين فالاختلاف في طهارته، وإلا فهو على ما به من نجاسة، مع بقاء ما لها من عين.
قلت له: فإن كان متغيراً في لونه، ما الوجه فيه؟ أو لا تخبرني به؟. قال: بلا، فإن كان تغيره لغلبة النجاسة عليه، فله حكمها، وإلا لجاز أن يكون على الأغلب من أمر به لأنه معارض بها ولا شك وإن تغير فحتى يصح أن تغيره من أجلها، وإلا فهو على الأغلب كذلك.
أنه
قلت له: فإن كان تراباً من الكنيف، ما القول في غباره؟. قال: فهو نجس في بعض القول، وقيل: إنه على أصله من الطهارة، حتى يصح دخل عليه من النجاسة ما قد أفسده، وما أحسن معنى ما في الأول تنزه لمن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالثاني هو الحكم فيه، إن صح ما أراه في ذلك. قلت له: فإن طهره من قد ما وقع به، ثم رأى من بعد في الموضع غيره، فلم يدر أنها من ترابه أو من النجاسة، ما القول فيها؟.
قال: فالغبرة من النجاسة، ولا بد من غسلها مع القدرة، لأنها بقية منها، إلا أن يكون في معنى الزوال، فيلحقها ما فيه، وإن كانت في أصلها مما قد عارضته، فتنجس من أجلها، فالقول بطهارتها بعد غسلها بقدر ما يجزي الغسل في مثلها أولى ما بها،
137