الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٤التساوي
وي، فيكون القول فيهما على سواء، لما فيه من رأي وفي نزاع، وقد جاء في طهارتها [643] بالنار قولان في غير موضع من الآثار، وربما حفر الموضع من تحتها، فأزيل ما أصابه منها، فطهر بما لا شك فيه.
قلت له: فأي رأي من هذه الآراء أكثر وأصح؟.
قال: فعسى أن يكون القول بأنه يطهر بالشمس والريح أطهر ما في هذا، وأكثر وأصح ما فيه أحد أمرين إما أن يطهر بجميع ما أزالها، وإما أن لا تطهر إلا بالماء، ولعل ما قبله أرجح، فينظر في هذا كله، فإن صح أخذ به، وإلا فلا يعمل إلا
بعدله، والله أعلم).
مسألة:
ومنه، وما تنجس من الأنواع المعدنية المنطرقة ونحوها، مثل الذهب، والفضة، والنحاس والحديد والتوتياء والرصاص بشيء أصابه، فلم يغسل في الحال، ألا يحتاج في طهارته بعد زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء إلى ما زاد عليه من تركه فيه مقداراً من الزمان، أو هي مختلفة في هذا؟ (2). قال: لا، عموماً كلها لا على الخصوص في شيء من دون غيره منها، لأن الرطوبة لا تلج بها، فأنى تحتاج إليه في غسلها على هذا من أمرها، كلا، فزوال ما بها على ظاهرها بالماء مجزي في طهارتها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره في شيء
منها أبداً.
قلت له: وما تولد من بينها مثل البيروية والشبة والأسفيدورية ونحوها من أخلاط؟. قال: فليس في كل هذا من هذا، إلا ماله في أصله، لأنه لا يستلب في باطنه من الرطوبة شيئاً، فالقول في طهارته كمثله، لعدم فرق بينهما في ذلك.
141
019 - 011
المصدر نفسه، ص
المصدر نفسه،
ص
(1)
(2)