الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥فلما أتانا واستقرت به النوى
وأصبح مسروراً بطيبة راضيا وكان له عونا من الله هاديا (1)
وألفى صديقا واطمأنت به النوى في شعر طويل.
ومن رجال الخزرج عامر بن أمية بن زيد بن الخشخاش شهد بدرا وقتل يوم أحد، وهو الذي ذكره حسان في شعره، والخشخاش من قولهم خشخشت اللحم على النار إذا قلبته. ومنهم سليم بن ملحان شهد بدرا يوم بئر معاوية، وملحان: فعلان أما من الملح وهو أن يقال كبش أملح، إذا كان في أعلى صوفه بياض، ولون صوفه أي لون كان، والملحة البياض. في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين بكبشين أملحين، وسمك ملح ومليح، ولا يُقال مالح ولا مُلح لا غير، الملح الرضاع، قال الشاعر (2):
وإني لأرجو ملحكم في بطونكم وما شط من جلد أشيعث أغبرا
ـوازن (3) لـ
لى الله عليـ
(1) المصدر نفسه، ص 291. ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص
18
(2) العوتبي؛ سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 89 - 90.
(3) هوازن: هوازن بن منصور بن عكرمة من قيس عيلان من عدنان: جد جاهلي. بنوه بطون كثيرة. كانت منازلهم بين غور تهامة إلى ما وراء) بيشة) وناحية السراة والطائف. قال عوام: ومن منازلهم قباء، في الطريق من مكة إلى البصرة، وهي غير قباء المدينة، وكان لهم صنم في الجاهلية اسمه جهار، أقيم في (عكاظ (بسفح اطحل من بطونهم وقبائلهم: بنو (سعد) الذين منهم حليمة السعدية، و (ثقيف) وفروعها، و (عامر) و (كلاب) و (عقيل) و (خفاجة) و (هلال عامر) و (عزية) و) جشم بن بكر (وأخبارهم كثيرة في الجاهلية والإسلام وحروب الردة وما بعدها. قال صاحب (الخبر والعيان)، وهو من الفضلاء والمعاصرين. من سكان نجد: وقبائل (عتيبة) المنتشرة اليوم في بوادي الحجاز ونجد والعراق هي (هوازن) ومساكنها بين الحجاز والعارض وجبل النير في طريق الحجاز، وهو معقلها وحصنها الذي تأوي إليه، وهي من أكبر قبائل العرب، وبطونها كثيرة أكبرها (الروقة)، وفيهم الرئاسة في بيت آل ربيعان. انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثامن، ص 101
126