الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يطهر على هذا من زوال عين ما به من النجاسة، فلا يضره ما بقي من لون المعدن، فيطهر من بعد أن صار له حكم الطهارة، لأنه فـ نفسه لا من النجاسة في شيء على حال.

قلت له: فالزنجفر والاسرنج يخالطهما شيء من الدم، ما القول في طهارة ما تنجس منهما؟.

قال: لا أجد في هذا من حفظي ما أرفعه، فأدل عليه قولاً، ويعجبني طهارة ما أصاباه أن يغسل حتى يذهب ما لهما من لون، أو يبقى ما لا يقدر على إخراجه فيكون في معنى الزوك، وإلا فهو على حاله، لما لهما أو له [من] حمرة بعده، حتى في بقاءها في زواله، إذ قد يمكن، فيجوز أن يكون من الخلط أو من أحدهما، فيبقى على ما به من النجاسة لوجود أشكاله.

قلت له: ولم هذا، وقد غسله مقدار ما لا يبقى معه من هذا الدم شيء، ولو كان

وحده؟.

قال: لأنه على يقين من نجاسة الشيء به، وشك في طهارته مع بقاء لون الحمرة به، فهو في شبهة لعدم ما له [647] من دلالة معها على زواله، فكان أولى به أن يكون على حاله.

قلت له: فإن عمل أحد من هذه الأجساد مجوفاً، فأصابه من داخله بول، أو ما أشبهه من رطوبة تقتضي في طهارته كون الفساد، وختم عليه من قبل أن يغسل، ما القول فيه، إذا لم يبلغ الماء إليه؟. قال: فهو على نجاسته، فإن أُدخل النار قدر ما يذهب من داخله ما به، فالاختلاف في طهارته. قلت له: فإن حُشي في جوفه بشيء من النجاسة؟.

147