الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

قال: قد قيل: إنه يكفي، فيطهر على رأي من أجازه من الفقهاء، لا على رأي من

يقول: إنه لا يجزي ما دون الماء.

قلت له: فإن عولج بشيء غير النار، حتى زال ما به؟

قال: قد مضى من القول ما دل عليه، وكفى عن إعادته فيه.

قلت: وما صاغه أحد من أهل الشرك، فلم يمسه بشيء من الرطوبة، أيلزم أن يغسله لمعنى الصلاة، من أراد أن يلبسه أم لا؟.

قال: لا أعلم أنه يلزمه في العدل، لأن نفس مباشرته له حين عمله أو قبله أو بعده في غير رطوبة، لا تقتضي على حال كون نقله عما له من [648] طهارة في الأصل، ولن يجوز أن يختلف في هذا، فينظر في هذا كله، فإن صح بعد له أخذ به، وإلا فغير الحق لا يجوز، والله أعلم ().

مسألة:

ومنه، وما تنجس من الأنواع النباتية لشيء أصابه من النجاسة، فأزال ما به من الطهارة بالكلية؟. قال: فإن في غسله بالماء ما يرده إلى أصله الذي عليه من قبله، لزوال ما به تنجس من أصله [قلت له، فإن ضربه الغيث، أو جرى عليه الماء، فأزال ما به من حركة ما به من نجاسة، أيجزي عن عركه؟.

قال: نعم، لأن المراد بالعرك كون النقاء وقد حصل فكفى، ولا أعلم أن أحداً يخالفنا إلى غيره من الفقهاء في هذا الموضع على حال. قلت له: فالجذوع من النخل، والجذور من الشجر، يصيبها نجاسة من بول أو غيره، أتطهر بما يقع عليها من ماء المطر أم لا؟.

قال: نعم، إذا أزالها فانمحا ما بها من عين وأثر، وعسى أن لا يصح فيها إلا هذا عن في نظر. قلت له: فإن كان الجذع من النخلة أو الجذر من الشجرة، في حد ما

523 -

149

المصدر نفسه، ص

(1)