الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

من قول؟.

قال: فعسى أن يجوز، فيصح لأن يكون في طهارته أن يجعل في الماء، فيحرك حينئذ حتى تأتي الحركة على آخره، ثم يترك ليستريح في قعر الإناء، فيخرج عنه، ثم يعاد العمل عليه بماء جديد، يفعل كذلك ثلاثاً، وتلك طهارته في رأي من أجازه، وقيل: إن خبز في التنور، فزال ما به لوهج النار، ولم يبق منه شيء من الآثار، طهر فجاز أكله، وقيل: إن في عجنه بالماء طهره، وعلى قول آخر، فيجوز فيه أن

يكون لا طهارة له.

قلت له: فإن خبز على جمر أو طابخ أو حصى، فالقول فيه مثل التنور أم لا؟. قال: نعم، في بعض القول، وقيل بجوازه في التنور خاصة دون ما سواه، لأن لهب النار يقع عليه، فيزيل ما فيه، ولا يصح عندي وجه الفرق بما يدل عليه زوال ما أصابه من الآثار وعلى هذا الرأي.

قلت له: فالإناء الذي يخبز فيه، ما حاله من بعد أن يوضع عليه؟. قلت له: فإن عمل من هذا العجين هريسة أو خبز قدر أو عصيدة، أو ما يكون من أمثال هذا من الأطعمة؟. قال: فهذا ما لا أدري أن أحداً يقول بطهارته، كلا، ولا أدري فيه، إلا أنه بعد على نجاسته، إلا أن يكون على قول من يقول: إن في عجنه بالماء طهره، فعسى أن يلحقه بما فيه، فيجوز عليه أن يصح، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن قلي على النار في مقلاة، حتى زال ما به هل يجوز أكله؟ وإن طحن فعمل سويقاً جاز شربه. أم لا؟.

قال: فهذا موضع جاز فيه لأن تختلف في طهارته وحله، وجواز أكله وشربه. قلت له: والقول في طهارته بالشمس، أو الريح، أو بهما على هذا يكون؟.

قال: نعم، هو كذلك لعدم ما له من مخرج في الرأي عن ذلك.

153