الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

إنا ملحنا للمنذر (1) أو الحارث بن أبي شمّر (2) لنفعنا ذلك عنده وأنت خير المكفولين، والأملاح: جمع أرض ملحة وأملاح ومياه ملاح، والملاحة معروفة في الناس وغيرهم. ومن بني غنم بن مالك بن النجار أبو أمامة سعد بن زرارة بن عدس بن عبيد ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة، وكان أبو أمامة أحد النقباء الذين بايعوا تحت الشجرة (3).

نسب خزاعة:

فأما حارثة بن عمرو بن مزيقياء [46] بن عامر ماء السما فهم خزاعة، وإليه جماع قبائل خزاعة كلها، وهو أبوهم، واشتقاق خزاعة من قولهم تخرّع القوم إذا انقطعوا عنهم وفارقوهم. قال أبو بكر بن دريد: إنهم تخزعوا عن جماعة الأزد أيام سيل العرم، لما أن صاروا إلى الحجاز فافترقوا بالحجاز، فصار قوم على عمان، وآخرون إلى الشام. وقال غيره: إنما سمي حارثة خزاعة لأنه لما مرّ مع قومه وأخوته بعد خروجهم من جنتي مأرب وفرقهم في البلاد أقامت الأزد بمكة ما أقامت حتى جاءهم زوارهم من الأماكن فافترقوا من مكة فرقا فرقة توجهت إلى عمان، وفرقة نحو العراق (4)، وفرقة نزلت بيثرب، وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، وهم رهط الأنصار، وانخزع حارثة بن عمرو بن عامر في ولده، فأقام بمكة إلى بطن مسعر فسمي مرّ، خزاعة، وولي أمر مكة وحجابة

(4)

(1) المنذر: وهو المنذر بن النعمان الثالث ابن المنذر الرابع بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي، آخر المناذرة أصحاب الحيرة في الجاهلية، ويلقب بالمغرور، وليها بعد) زاوية بن ماهان (الهمذاني الفارسي، ولم تطل مدته، قتل أيام فتح البحرين، وبموته سنة 12 هـ، انقرضت دولة اللخميين في الحيرة. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثامن، ص 295. (2) الحارث بن أبي شمر: هو الحارث بن أبي شمر الغساني، من أمراء غسان في أطراف الشام كانت إقامته بغوطة دمشق، وأدرك الإسلام، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً مع شجاع بن وهب، ومات في عام فتح مكة سنة 8 هـ. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثاني، ص 155 (3) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 89 - 90. (4) العراق: بلاد، والعراقان الكوفة والبصرة، وسمي عراقاً لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر

127