الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

رطوبة، إلا ما زاد عليه.

قلت له: فإن وجد فيه شيء قد لصق به، ما حكمه؟ قال: فهو نجس على حال ما أنه قد ناله بما فيه من رطوبة فكذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

صح

قلت له: وما لم يصح

أنه ناله شيء من رطوبة به، فهو على حاله من الطهارة؟.

قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول يجوز عليه، فيصح فيه.

قلت له: فإن شك في شيء منه أنه أصابه، فتنجس أو لا؟.

قال: فالشك ليس من أمر الدين في شيء، وما لم يصح، فالطهارة به أولى، فإن صار منه على ريبة، فالخروج منها في مثل هذا إلى المبتلى، فإنه مما له لا مما عليه، لأنه معنى في التنزه على حال.

قلت له: وما عجن به من الطحين بما قد خالطه من عذرة.

قال: فعسى أن لا يبلغ إلى تطهيره، لعدم ماء لمن رام تفريقهما من مقدرة.

قلت له ومع هذا فيكون له ما لها من حكمه؟ قال: هكذا عندي في ذلك. قلت له: فالملقح للنخل، أو المجدر لها إن نال شيئاً من ثمرتها دم، أو بال عليه حتى بياضه، أو بعد اخضراره؟.

قال: فإن أجري ما به على تقلبه من حاله إلى أخرى أن يطهر، لزوال ما أصابه من حين، وانمحا ما له فيه من أثر وعين.

قلت له: وما طبخ شيء من البسر أو البلح بماء نجس، حتى دخل فيه، فنضج، فكيف الوجه في تطهيره يكون؟.

قال: فهو أن يغسل فيجفف، حتى يزول ما قد عرض له من نكد الرطوبة، فينشف، ثم يطبخ في ماء طاهر، أو يتركه به حتى يبلغ منه هذا الماء ما قد ولج به من النجاسة، وكفى، فيخرج عنه، وقد طهر، وعلى قول آخر: فيزاد على هذا غسلاً لما يراد به من طهارته وقيل: لا طهارة له. قلت له فالتمر إذا أصابه بول قبل أن

??